صوت العدالة : عبدالغني الجناتي إدريسي
عرفت مدينة تيسة، خلال يومي 30 و31 يناير، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، حققت نجاحًا كبيرًا وسجلت إقبالًا واسعًا من طرف ساكنة المدينة والمناطق المجاورة، في مبادرة إنسانية استجابت لحاجة ملحّة في ظل الخصاص الذي يعرفه القطاع الصحي بالمنطقة.
وقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدات والمستفيدين من خدمات هذه القافلة الطبية أكثر من 2628 شخصًا، استفادوا من فحوصات واستشارات طبية شملت عدة تخصصات، من بينها الطب العام، طب العيون، طب الأسنان، قياس ضغط الدم، قياس نسبة السكر في الدم، تخطيط القلب، الفحص بالصدى، الأشعة، والتحاليل المخبرية، إلى جانب خدمات طبية أخرى.
وجاء تنظيم هذه القافلة الطبية بمبادرة من جمعية صدى تيسة للتنمية الاجتماعية، في إطار أول نشاط ميداني لها، بعد تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة، حيث تم وضع المجال الصحي في صدارة الأولويات، بالنظر إلى الإكراهات التي تعاني منها المدينة في هذا القطاع الحيوي.
وقد نُظّمت هذه المبادرة بشراكة مع جمعية روتاري كليان الدار البيضاء، وبتعاون مع عمالة إقليم تاونات، الجمعية الإقليمية للقصور الكلوي، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جماعة تيسة، والمجلس الإقليمي لتاونات، في نموذج للتكامل والتنسيق بين الفاعل الجمعوي والمؤسسات العمومية. كما ساهمت المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مندوبية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإدارة المؤسسة التعليمية إدريس الأول، التي احتضنت القافلة، بشكل فعّال في ضمان سير العمليات بسلاسة وتوفير كل الظروف الملائمة للاستفادة القصوى للساكنة.
وفي هذا السياق، نوهت جمعية صدى تيسة للتنمية الاجتماعية بـ التفاعل الجاد والمسؤول للسيد عامل إقليم تاونات مع هذه القافلة الطبية، وما وفره من دعم ومواكبة ميدانية ساهمت بشكل مباشر في إنجاح هذه المبادرة وضمان ظروف تنظيمية ملائمة.
وقد لقيت القافلة الطبية استحسانًا واسعًا من طرف الساكنة، التي عبّرت عن ارتياحها لمثل هذه المبادرات التي تقرّب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة الفئات الهشة والمعوزة، وتخفف عنهم عناء التنقل وتكاليف العلاج.
وفي ختام هذه المبادرة، أكدت جمعية صدى تيسة للتنمية الاجتماعية التزامها بمواصلة العمل الميداني الجاد والانخراط في مبادرات اجتماعية وتنموية تستجيب لانتظارات ساكنة مدينة تيسة، خدمةً للصالح العام وتعزيزًا لقيم التضامن والعمل التطوعي.




