الرئيسية أحداث المجتمع نائب رئيس جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان.. الصحفي الذي يخشى الصحافة!

نائب رئيس جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان.. الصحفي الذي يخشى الصحافة!

IMG 20250325 WA0064
كتبه كتب في 25 مارس، 2025 - 9:10 مساءً

بقلم:عشار أسامة

في خطوة مفاجئة ومثيرة للجدل، أقدم النائب الأول لرئيس جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان، اليوم 25 مارس 2025، على تمرير ورقة سرية لأعضاء ومستشاري المجلس بهدف عقد دورة استثنائية مغلقة، محظورة على الساكنة ورجال الإعلام. هذا القرار، الذي جاء من شخص ينتمي أصلاً إلى مجال الصحافة والإعلام، يطرح تساؤلات كبيرة حول الدوافع الحقيقية وراء هذه السرية المفاجئة.

منذ متى أصبحت الجلسات الرسمية، التي تهم تدبير الشأن المحلي، تُعقد وكأنها اجتماعات استخباراتية؟ ولماذا يخشى المسؤولون من حضور المواطنين والصحافة، رغم أن دورهم هو نقل الحقيقة وتتبع القرارات التي تمس الحياة اليومية للساكنة؟ القرار لا يبدو بريئًا، خاصة حين يصدر عن شخص يعرف جيدًا قيمة الإعلام ودوره في ضمان الشفافية. فهل نسي النائب الأول تاريخه الصحفي بمجرد أن وجد نفسه في موقع القرار؟ أم أن هناك أمورًا لا يجب أن تصل إلى مسامع الرأي العام؟

الساكنة، التي انتخبت هذا المجلس لتمثيلها، تجد نفسها اليوم خارج المعادلة، وكأن القرارات التي تُصنع في الكواليس لا تعنيها. أما الصحافة، التي تُفترض أن تكون الجسر بين المواطنين والمسؤولين، فقد تم إقصاؤها بطريقة غير مفهومة، وكأن حضورها سيكشف أسرارًا لا يراد لها أن تُعرف. فهل نحن أمام محاولة لتمرير قرارات مثيرة للجدل بعيدًا عن الأعين؟ أم أن المجلس الجماعي قرر ببساطة أن الشفافية أصبحت عبئًا لا يريد تحمله؟

مهما كانت المبررات، فإن ما وقع اليوم في إقليم بنسليمان يكشف عن أزمة حقيقية في تدبير الشأن المحلي، حيث تتحول الديمقراطية التشاركية إلى مجرد ديكور، والشفافية إلى مصطلح يُستعمل فقط في الحملات الانتخابية. لكن الأكيد أن التستر على الحقيقة لا يدوم طويلًا، فالمعلومة في زمن اليوم لا يمكن دفنها، والمواطن لم يعد ذلك المتفرج الصامت.

مشاركة