بقلم عبد الحكيم رضى
في أجواء احتفالية مميزة، تعيش الجماعة الترابية سيدي امحمد أومرزوق بإقليم الصويرة على وقع موسم سيدي سعيد أوحسين “سبوع العيد”، هذا الموعد السنوي الذي ينبض بإيقاع “الحَبّة والبارود”، ويجسد عمق الذاكرة الجماعية وأصالة التقاليد المتوارثة عبر الأجيال.
ويُعد هذا الموسم فضاءً متكاملاً تتداخل فيه الأبعاد التراثية والثقافية والاقتصادية، حيث لا يقتصر على عروض التبوريدة فقط، بل يشكل مناسبة حقيقية لتعزيز صلة الرحم وتوطيد الروابط الاجتماعية بين أبناء المنطقة وزوارها، في مشهد يعكس روح التآزر والتلاحم المجتمعي.
وقد شهدت ساحة التبوريدة مشاركة حوالي 11 سربة، مثلت مناطق الشياظمة وعبدة وحمر وشيشاوة، مقدمة عروضاً مبهرة في فن الفروسية التقليدية، أمتعت الحاضرين وأعادت إحياء روح الفرجة الأصيلة، في لوحات جماعية متناغمة تعكس مهارة الفرسان ودقة الأداء.
كما لم يخلُ الموسم من حضور فن الحلقة، الذي أضفى طابعاً فنياً شعبياً مميزاً، إلى جانب الحركية الاقتصادية التي تجلت في أنشطة البيع والشراء، وتوفير فضاءات للترفيه من خلال ألعاب الأطفال، ما جعل من الموسم مناسبة جامعة بين المتعة والفائدة.
إن موسم سيدي سعيد أوحسين “سبوع العيد” بالجماعة الترابية سيدي امحمد أومرزوق إقليم الصويرة يظل أكثر من مجرد احتفال عابر، بل هو تعبير حي عن هوية متجذرة، وتراث غني يُصان ويُورث، في انسجام بين الماضي والحاضر، وبين الإنسان ومحيطه.








