صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في مشهد احتفالي استثنائي يعكس عمق التراث المغربي وتجدده، تحولت جماعة مقام الطلبة بإقليم الخميسات إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تلاقت رمزية الموروث الثقافي مع دينامية الحضور السياسي والرياضي، ضمن فعاليات اليوم الثاني من موسم “الرمى سيدي العربي البوهالي”، الذي بات يشكل موعداً سنوياً بارزاً يستقطب اهتمام مختلف الفاعلين.
التقرير:
شهدت فعاليات اليوم الثاني من الموسم حضوراً وازناً لشخصيات حكومية وسياسية وبرلمانية، يتقدمهم السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن أمين عام حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية السيد عبد الصمد عرشان، وعدد من البرلمانيين والمنتخبين المحليين.
كما تميز اللقاء بمشاركة قوية لرؤساء الجماعات الترابية، من بينهم جمال الوردي، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، وبشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي، ونورة المخنتر، رئيسة جماعة مرشوش، إلى جانب رؤساء جماعات عين الجوهرة، آيت علي ولحسن، آيت بويحيى الحجامة، آيت بلقاسم والكنزرة، في صورة تعكس البعد التواصلي للموسم ودوره في تعزيز جسور القرب بين المسؤولين والساكنة.
وعلى الصعيد الرياضي، أعطيت الانطلاقة الرسمية لمسابقة رماية الأطباق الطائرة، المنظمة بشراكة مع “الجمعية المزوفية للقنص ورمي الصحون”، حيث عرفت مشاركة مكثفة لهواة ومحترفي هذا النوع من الرياضات التقليدية، الذين قدموا عروضاً متميزة أبرزت مهارات عالية ونالت إعجاب الجمهور الحاضر.
وأكد المنظمون، في كلماتهم بالمناسبة، أن اختيار شعار الدورة “الرمى تراث الأجداد وموروث الأحفاد.. جسور بين الماضي والحاضر” يعكس إرادة جماعية لصون التراث اللامادي، وتثمينه كرافعة أساسية للتنمية المحلية والسياحية.
وفي إطار كرم الضيافة المغربي، أقام امحمد الشهب، رئيس المجلس الجماعي لمقام الطلبة، مأدبة غداء على شرف الضيوف، شكلت مناسبة لتبادل الآراء حول سبل تطوير المنطقة ودعم التظاهرات الثقافية والرياضية.
واختتمت فقرات اليوم برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويمده بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة.
يُذكر أن فعاليات الموسم تمتد على مدى ثلاثة أيام، من 10 إلى 12 أبريل، وسط أجواء احتفالية متميزة تشمل عروض التبوريدة وأنشطة موازية، تستقطب زواراً من مختلف مناطق الإقليم، في تأكيد جديد على مكانة هذا الحدث كأحد أبرز المواعيد التراثية بالمنطقة.






















