الرئيسية رياضة من باريس إلى “طاس”.. هل تحاول السنغال كسب المعركة خارج الملعب بعد خسارتها داخلها؟

من باريس إلى “طاس”.. هل تحاول السنغال كسب المعركة خارج الملعب بعد خسارتها داخلها؟

1000215368 1774524573
كتبه كتب في 27 مارس، 2026 - 9:11 صباحًا

صوت العدالة- القسم الرياضي
في تصعيد جديد يحمل أكثر من قراءة، اختار الاتحاد السنغالي لكرة القدم نقل معركته من المستطيل الأخضر إلى دهاليز القضاء الدولي، على خلفية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي تُوّج به المنتخب المغربي وسط جدل لم يخمد بعد.
اللافت في هذه الخطوة، ليس فقط اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، بل اختيار العاصمة الفرنسية باريس منصة لعقد ندوة صحفية دولية، في خطوة يراها متابعون محاولة واضحة لتدويل الملف وتحويله إلى قضية رأي عام رياضي عالمي، أملاً في التأثير غير المباشر على مسار القضية.
وخلال هذه الندوة، كشف المحامي سيدو دياني عن توجه بلاده نحو رفع شكاية جنائية تتعلق بـ”شبهات فساد” داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، دون الكشف عن الأسماء، مع التلويح بما وصفه بـ”أدلة قوية”. غير أن هذا التصعيد، رغم خطورته الظاهرية، بدا حذراً في مضمونه، حيث حرص الدفاع السنغالي على التأكيد أن المغرب ليس طرفاً مباشراً في الاتهامات.
في المقابل، يرى متابعون أن هذه التحركات تحمل في طياتها محاولة للضغط الإعلامي أكثر من كونها مساراً قانونياً صرفاً، خاصة بعد رفض لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف” لمطالب الجانب السنغالي. ويذهب البعض إلى اعتبار أن تحويل الملف إلى ساحة إعلامية دولية يهدف إلى كسب تعاطف الرأي العام، في معركة قد تكون أوراقها القانونية شبه محسومة.
مصادر رياضية قريبة من الملف تؤكد أن الوقائع الموثقة، بما في ذلك أحداث الانسحاب من أرضية الميدان وما رافقها من توتر، قد لا تخدم الطرح السنغالي، بل قد تنقلب ضده، خصوصاً إذا تم التدقيق في مدى احترام لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المنظمة للمنافسات.
وفي انتظار كلمة الحسم من “طاس”، يترقب الشارع الرياضي الإفريقي نهاية هذا الملف الشائك، وسط قناعة متزايدة بأن القضاء الرياضي الدولي سيكشف حقيقة ما جرى، ويضع حداً لمحاولات شد الحبل خارج قواعد اللعبة،وفضح مسرحية السنغال ومحاولتها كريس الفوضى داخل الاتحاد الافريقي للمرة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح السنغال في قلب الطاولة قانونياً، أم أن قرار محكمة التحكيم الرياضي سيؤكد أن الكأس من نصيب المغرب، الذي تعامل بالعقل وبالقانون، وأن ما قامت به السنغال يعتبر خرقا قانونيا للوائح توجب سحب الكأس والبطولة من منتخب التيرانكا ومنحه للمغرب.

مشاركة