الرئيسية أحداث المجتمع ملف المستثمرين الأمريكيين بالمحمدية: جدل الاختصاص النوعي يؤجل الحسم وسط اتهامات ثقيلة بالنصب والتزوير

ملف المستثمرين الأمريكيين بالمحمدية: جدل الاختصاص النوعي يؤجل الحسم وسط اتهامات ثقيلة بالنصب والتزوير

IMG 20260123 WA0023
كتبه كتب في 6 أبريل، 2026 - 4:01 مساءً

صوت العدالة- عبد الكبير الحراب

تتواصل فصول النزاع القضائي المعقد الذي يجمع مستثمرين أمريكيين بطرف مغربي أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية، في قضية تتداخل فيها معطيات قانونية وتقنية دقيقة، وتلاحق فيها النيابة العامة المتهم الرئيسي بتهم ثقيلة تشمل النصب وخيانة الأمانة والتزوير واستعماله، إضافة إلى التصرف بسوء نية في مال مشترك.

وخلال الجلسة الأخيرة المنعقدة يوم الاثنين، برز تطور لافت تمثل في إثارة دفاع المستثمرين الأجانب، بقيادة الأستاذ عبد اللطيف أيت بوجيير، دفوعاً شكلية وموضوعية، في مقدمتها الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة، معتبرين أن الوقائع موضوع المتابعة ترقى إلى مستوى جنايات، لا مجرد جنح، بالنظر إلى طبيعة الأفعال وخطورتها.

واستند الدفاع في مرافعته إلى معطيات تفيد بوجود شبهة تزوير في محرر رسمي، يتعلق بـ”النموذج 7″ الخاص بشركة FMS، التي كانت مملوكة بالكامل لشركة أمريكية تُدعى “أطلس”، قبل أن يتم، حسب نفس الطرح، الاستحواذ عليها من طرف المشتكى به استناداً إلى وثائق يُشتبه في تزويرها.

ولم يقف الدفاع عند هذا الحد، بل أشار إلى احتمال وجود “عصابة إجرامية” مكونة من ثلاثة أشخاص، من بينهم المتهم الرئيسي، وابن أخيه، ومحاسب، يُشتبه في تنسيقهم للاستيلاء على أموال المستثمرين وممتلكاتهم عبر توزيع أدوار محددة.

في المقابل، سجلت الجلسة غياب المتهم الرئيسي، الذي برر عدم حضوره بتواجده خارج أرض الوطن، وهو ما أثار مخاوف لدى الطرف المشتكي من احتمال مغادرته بشكل نهائي، خاصة بعد أن كان قد استفاد سابقاً من المتابعة في حالة سراح، عقب رفع تدابير احترازية شملت إغلاق الحدود وسحب جواز السفر.

وتعزز مسار هذا الملف بمجموعة من الخبرات التقنية التي أُنجزت خلال مرحلة التحقيق، من بينها خبرات حسابية وعقارية، إلى جانب خبرة في الخطوط صادرة عن معهد علوم الأدلة الجنائية التابع للدرك الملكي بالرباط، ما منح القضية بعداً تقنياً يعزز من قوة الأدلة المعروضة.

وفي سياق موازٍ، تقدم المستثمرون الأمريكيون بشكاية جديدة، باشرت على إثرها الضابطة القضائية بالمحمدية الاستماع إلى مختلف الأطراف خلال الأسبوع الماضي، في انتظار استكمال إجراءات البحث التمهيدي مع المعني بالأمر.

كما يمتد هذا النزاع إلى مسار قضائي آخر، حيث يتابع مستثمرون مغاربة ملفاً منفصلاً أمام المحكمة الزجرية بعين السبع، في مؤشر واضح على تشعب القضية وتعدد امتداداتها.

وبعد مناقشة مختلف الدفوع، قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى غاية 20 أبريل 2026، وذلك استجابة لملتمس دفاع المتهم الرامي إلى تمكينه من الحضور وإعداد دفاعه، وكذا لمنح دفاع المستثمرين مهلة لإيداع مذكرة تفصيلية بشأن الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الجلسة المقبلة، التي يُرتقب أن تحمل مستجدات حاسمة في هذا الملف الذي يثير اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات وتشابك خيوطه بين أطراف محلية وأجنبية.

مشاركة