الرئيسية أحداث المجتمع معانات المواطنين مع الإدرات العمومية تماطل..توتر..وإنتظار

معانات المواطنين مع الإدرات العمومية تماطل..توتر..وإنتظار

IMG 20230511 WA0024
كتبه كتب في 11 مايو، 2023 - 3:41 مساءً

جريدة صوت العدالة : ربيع دحاني

ـ تماطل..توتر..وإنتظار هذا هو الحال في أغلب الإدارات العمومية و الشبه العمومية في المغرب و أغلب المصالح تكاد أن تضيع بسبب إرتباطها بهذا الصرح الإداري الذي لا يعير للمواطن أدنى إهتمام”.
ـ أغلب الموظفين يتنساو بأن القانون يفرض عليهم حسن التعامل والإصغاء والإستجابة للطلبات في حدود الإختصاص الموكول لهم .
ـ للإشارة كان قد أقر ذلك جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطابه بتاريخ 14 أكتوبر 2016 أمام مجلسي البرلمان، ملحا على ضرورة التحول في الأسلوب الإداري المتبع، والذي أبان عن تأخره في مواكبة مضامين الحقوق والحريات الممنوحة للمواطنين والمتضمنة في دستور 2011، داعيا إلى ضرورة تغيير أسلوب التعامل مع المواطنين بالإصغاء إليهم والإستجابة لطلباتهم وتمكينهم من حقوقهم وتقديم الخدمات التي يقرها لهم القانون…
ـ لكن للأسف المشاهد تتكرر في باقي الدوائر، مواطنون بالعشرات وشبابيك صغيرة، وموظفون لا يستجيبون للطلب. إهانات متلاحقة وإستهتار عن حقوق الناس.
ـ دائما نجد في الإدارات الأجواء مكهربة و أعصاب متوترة بين المواطن و الموظف لسبب أن الموظف يتعمل بتعالي و وإستهتار و إن جدلته يمكن أن تسقط في فخ إهانة موظف عمومي أثناء القيام بمهامه لهذا لا يبقى في وجه المواطن أيه حيلة سوى الصبر في إنتظار تغيير في القوانين .
ـ كل هذه المظاهر تترجم حجم الفساد في دواليب الإدارة العمومية.. الزبونية والرشوة والمماطلة…تباين كبير في المعاملة بين المرضي عنهم والمغضوب عليهم، والذين لا حيلة لهم سوى التحمل والإنتظار.
ـ إنها معادلة غير منطقية الواقع مرير ولكن القانون منصف لأن الضغط الإجتماعي و القانون في إتجاه تحسين أداء المؤسسات في التعاطي مع قضايا المواطنين و لكن يقابله ضغط مضاد من أجل عدم الإستجابة، مرد ذلك إلى العلاقات الفاسدة والتسلط الإداري في غياب المحاسبة.
ـ لقد أصبحت غاية ملحة تدخل الدولة لتعزيز آفاق تطويرعلاقة الإدارة بالمواطن، وإرساء نظام إتصال متطور، من شأنه تسهيل المراقبة، وتجنيب الإدارة أشكال التسيب والغياب والتنصل من أداء الواجبات المنوطة بها؛ وتخضع الفعل الإداري للمساءلة الذاتية والخارجية، وتصبغه بالشفافية من خلال إتاحة المعلومات الضرورية للمواطن وضمان حق الإطلاع عليها لكن كل هذا يكون تطبيق و ليس حبر على ورق .
ـ المطلوب تبسيط المساطر والإجراأت الإدارية كما قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس:
إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن، وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا. وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيئات المعنية، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات. وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية. كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن، كيفما كان نوعها. فالغاية منها واحدة، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه.
ـ أستودعكم الله على أمل أن تتحسن الأوضاع و تنتهي معانات المواطنين مع الإدارات في القريب العاجل بإذن الله .

مشاركة