صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
اختتمت، مساء الخميس 16 أكتوبر 2025، أشغال الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة تيفلت، التي انعقدت برئاسة رئيس المجلس السيد عبد الصمد عرشان، وبحضور باشا المدينة السيد سعيد الصالحي، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي، وأطر الجماعة، ورؤساء المصالح الخارجية.
واستهل رئيس المجلس الجلسة بكلمة ترحيبية، عبّر فيها عن شكره للحضور، قبل أن يعرض جدول أعمال الدورة الذي تضمن نقطة فريدة تتعلق بـ تهيئة مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2026. وأوضح أن إعداد المشروع جاء بعد توصل المصالح التقنية بالجماعة بجميع التقديرات الضرورية المرتبطة بالمداخيل والنفقات، مؤكداً أن اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة عقدت اجتماعاً خصص لتقييم الوضع المالي بدقة، واعتماد مقاربة تقوم على ترشيد النفقات وحصرها في الاحتياجات الأساسية.
ووفق المعطيات التي تم عرضها خلال الجلسة، بلغ مجموع مشروع ميزانية 2026 نحو 70.503.380,00 درهم، مع رفع الاعتمادات المخصصة لدعم الجمعيات بنسبة مهمة، في إطار تشجيع الدينامية الاجتماعية والأنشطة ذات البعد التنموي.
وخلال عرض تقرير اللجنة، قدم السيد حمادة الطوكي، رئيس اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة، حصيلة اجتماع اللجنة المنعقد يوم الخميس 10 أكتوبر 2025، والذي خُصص لدراسة ومناقشة والتصويت على مشروع الميزانية. وأوضح أن مجموع المداخيل المقترحة برسم السنة المالية 2026 يناهز 70.503.380,00 درهم، في حين بلغ الباقي استخلاصه 80.680.780,00 درهم.
أما على مستوى النفقات، فقد أكد رئيس مصلحة المصاريف أن 92 في المائة من الميزانية الإجمالية موجهة لتغطية الرواتب، ودفعات شركات التدبير المفوض، والمساهمات في صندوق التجهيز الجماعي، فيما تم تخصيص الباقي للمصاريف الاستثمارية والمشاريع التنموية. وبعد مناقشة مستفيضة، صادقت اللجنة بالإجماع على المشروع في شقه المتعلق بالمصاريف.
وفي معرض المناقشة العامة داخل المجلس، تطرق الأعضاء إلى عدد من الملاحظات التي شملت مصاريف تكوين المنتخبين، ودعم الجمعيات، وتمويل المراكز الاجتماعية، وتجهيز المكاتب، وتدبير المرافق العمومية والبنيات التحتية.
وردّاً على استفسارات المعارضة، أكد رئيس المجلس عبد الصمد عرشان أن إدراج بعض البنود في الوثيقة المالية أمر ضروري يفرضه القانون والمنهجية التدبيرية، مثل الصيانة، التشجير، والتكوين المستمر. وأوضح أن عملية التشجير تهم مختلف أحياء وشوارع المدينة، ضمن مقاربة بيئية تهدف إلى تحسين جودة العيش الحضري.
وبخصوص الباقي استخلاصه، أشار عرشان إلى أن هذا الإشكال يعود إلى تراكمات مالية منذ سنة 2009، مبرزاً أن نحو 90 في المائة من المعنيين بالأداء إما متوفون أو مفلسون، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجماعة تدبر هذا الملف بـ حكامة مالية صارمة، حظيت بتنويه السلطات الوصية.
وفي ما يتعلق بملف البنيات التحتية، أوضح رئيس الجماعة أن المجلس سيخصص أكثر من 8 مليارات سنتيم لتأهيل مجموعة من الأحياء والمرافق العمومية، مبرزاً أن 80 في المائة من شبكة الطرق داخل المدينة لا تزال في حالة جيدة، وأن مشاريع الترميم والصيانة مستمرة بوتيرة منتظمة،مع تقديم توضيحات مستفيصة حول مجموعة من الملاحظات التي جاءت بها مداخلات المعارضة.
وقد تميزت الجلسة بأجواء من النقاش الهادئ والمسؤول بين الأغلبية والمعارضة، حيث طبع الحوار الواقعية والحرص على المصلحة العامة، قبل أن يُحسم التصويت بالمصادقة على مشروع ميزانية سنة 2026 بأغلبية الحاضرين.
واختتمت الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وباقي الأسرة العلوية الشريفة.






















