تعيش كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية-جامعة الحسن الأول بسطات، حسب بيان صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بنفس الكلية، منذ ثلاث سنوات، وضعية شاذة سببها تواتر عدد من التجاوزات والاختلالات. فقد اختار عميد الكلية، منذ بداية ولايته، مقاربة تقوم على التهديد والتخويف مستغلا حداثة الكلية والتحاق أطر شابة بها، لتمرير مخططاته التي تفتقد لمنطق الحكامة والتدبير المتبصر. وحتى بعد انتخاب الهياكل حافظت الإدارة على نفس النهج “الأتوقراطي”، بالرغم بيانات المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي التي شجبت واستنكرت ممارسات الإدارة في هذا الإطار. هذا ومن جملة الاختلالات التدبيرية عدم احترام الهياكل المؤسساتية المنتخبة، والترامي على صلاحياتها واختصاصاتها (اختصاصات الشعب مثلا)، التهرب من مناقشة ميزانية الكلية لسنة 2024، منفردة بتحضيرها دون مراعاة للقوانين المنظمة (اختصاصات مجلس الكلية). في وقت تعتمد فيه إدارة الكلية منهجية شاذة في إنجاز محاضر اجتماعات هياكل الكلية، وذلك باعتماد لوائح الحضور بدل توقيعات الأعضاء على المحاضر النهائية. أضف إلى ذلك أن المحاضر لا يتم تقاسمها ولا الاطلاع على مضامينها النهائية من طرف الأعضاء، الشيء الذي يفقد قرارات المؤسسة شرعيتها.
يضيف نفس البيان أنه من العوامل المسؤولة عن هذا الاحتقان، منح عميد الكلية صلاحيات شبه مطلقة للكاتب العام، في تناقض تام مع القوانين المنظمة. يشير البيان، في هذا الإطار، إلى التدخل المستمر للكاتب العام في الشؤون البيداغوجية (اختصاصات نائب العميد المكلف بالشأن البيداغوجي والشعب)، بل والتطاول، أحيانا، على الأساتذة معتبرا نفسه المسؤول الأول في المؤسسة.
ومن مظاهر الارتجال والعشوائية كذلك، يؤكد البيان، غياب مشروع بيداغوجي واضح يتوافق مع خصائص وحاجيات إقليم سطات. إذ تبنت الإدارة، في هذا الإطار، تكوينات لم تنجح للسنة الثانية على التوالي في استقطاب طلبة المنطقة، في حين تم وأد مشاريع واعدة في العلوم الإنسانية، تتطابق مع توجهات السياسات العمومية للدولة (السياسات العمومية في مجال الحماية الاجتماعية خاصة).
وبدل الترافع من أجل إخراج بناية الكلية إلى الوجود وتوسيع وتنويع العرض التربوي لها خدمة للمنطقة، يقتصر دور الإدارة الحالية في التضييق على الأساتذة وتهديدهم بشكل دوري لثنيهم عن مواقفهم النقابية.
وبناء عليه يحمل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في ختام بيانه، عميد الكلية المسؤولية عن الخروقات السالفة الذكر، وانعكاسات هذه الوضعية غير الوظيفية على المستوى التربوي، والإداري والتنظيمي. على إثر ذلك، دعا المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي رئاسة جامعة الحسن الأول والوزارة الوصية لوضع حد لهذه الاختلالات، التي تعبر عن شطط كبير في استعمال السلطة، مؤكدا استعداده لاتخاذ خطوات نضالية تصعيدية للتصدي للممارسات غير المؤسسية، التي تعطل ليس فقط التدبير الجيد للكلية، وإنما تؤثر سلبا على الأداء المهني للأساتذة.
وقد وجهت نسخة من هذا البيان إلى رئيس جامعة الحسن الأول، والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
كلية اللغات بسطات.. ضحية السلطوية والعشوائية في التدبير

كتبه Srifi كتب في 4 أكتوبر، 2024 - 6:13 صباحًا
مقالات ذات صلة
31 مارس، 2026
بالصور: وكيلة الملك بإيمنتانوت تترأس الاجتماع الدوري الأول للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف برسم سنة 2026
أبو إياد / مكتب مراكش احتضنت المحكمة الابتدائية بمدينة إيمنتانوت، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، أشغال الاجتماع الدوري الأول للجنة [...]
31 مارس، 2026
عمال توصيل منصة “كلوفو” بالرباط يؤسسون فرعهم النقابي داخل الاتحاد المغربي للشغل: خطوة نوعية لتعزيز النضال من أجل الحقوق
في سياق نضالي تصاعدي، شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، يوم الاثنين 30 مارس 2026، تأسيس فرع الرباط لنقابة عمال [...]
31 مارس، 2026
حوار اجتماعي يعزز تطوير النقل ببنسليمان واستعداد لإطلاق أسطول جديد
شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة بنسليمان، اليوم، لقاءً هامًا جمع مسؤولي النقابة بالمدير العام لشركة “فوغال”، المفوض لها تدبير [...]
31 مارس، 2026
بالصور : ساكنة السويهلة تحتج على تنفيذ “جزئي” لقرار هدم وتتهم عون سلطة بالتستر
أبو إياد / مكتب مراكش عبّرت ساكنة دوار المزارة، التابع للجماعة الترابية السويهلة بضواحي مراكش، عن استيائها من خروقات تعميرية [...]
