للاسف اشتغلت بعض جمعيات المجتمع المدني على ملف ما اصبح يسمى بقضية ليلى ،و ذلك من اجل تمرير مطالب اجتماعية و الدفاع عن قضايا كانت بالامس القريب تعد من الطابوهات كقضية الحرية الفردية و اباحة الفساد على اعتبار أنه حق طبيعي يدخل ضمن حقوق الإنسان، غير أن الملف المعروض على القضاء ،كباقي الملفات التي تعرض او معروضة حاليا على محاكم المملكة هو ملف عاد و لربما ان المجتمع المدني المتتبع للقضية أخطأ في عنوان القضية لما تم إثارته من مغالطات و تحريفات لوقائع من أجل ليس التعاطف مع السيدة ليلى و انما من اجل البوز و لو على حساب المعطيات الشخصية للفرد و المس بكرامته من تشهير و ما غير ذلك .
القضية تحولت إلى رأي عام ،و تحولت معه الصفحات الإلكترونية الى منصة للمحكمة و تحولت للاسف بعض المواقع الإلكترونية الى مؤسسات قضائية تفسر القانون الجناءي و المسطرة الجناءية ليس كما انزلت و انما كما يحلو للموقع ،بل الأكثر من ذلك هناك من اعتبر بعض المواقع الاجتماعية لما يصدره من أشرطة و روايات هو من ضغط على القضاء من أجل تمتيع السيدة ليلى بالسراح المؤقث و الحال ان القضاء قطع مع هذه الأفكار مع استقلاليته .
للاسف بعض من فئات المجتمع المدني ،لم يدرس الملف و يطلع على وثاءقه ،و لو قام بذلك ما امن بما يروج له و لعلم ان هذا الملف لا علاقة له بما يناظلون من أجله، بل الأكثر من ذلك هناك من اعتقد ان الملف سياسي في احد طرفيه و حضر بجزء من المعارضة السياسية ، لكن انطبق على القضية ما يقوله المغربي في مثاله “المندبا و المييت فار” فالملف موضوعه متابعة تتعلق بالمشاركة في الخيانة الزوجية و الابتزاز …” و الطرف الاخر تمتع بحفظ الملف لحصوله على التنازل طبقا للقانون .
و بالرغم من الجنح المتابعة بها الضنينة تم تمتيعها بالسراح المؤقت و هو ما أثلج صدورنا على اعتبار انها مرضعة و ظرف اجتماعي اشفع لها بالمتابعة في حالة سراح .
على اي على المجتمع المدني ان يناضل بجدية و بكل واقعية و ليس بالركوب على قضية لنا الفصل فيها قانونا ، كما أن الحداثة و الديموقراطية نعمة لكنها قد تتحول إلى نقمة و هنا اذكر بقولة للملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه و هو كان العارف بكل حق سيما ما يتعلق بالمطالب النساءية و الذي قال كما جاء في كتابه ذاكرة ملك اذ انتصر الملك الراحل الحسن الثاني، في سابقة لا يعرفها الكثيرون، للقيم والمبادئ السامية والأخلاق الفاضلة والآداب الرفيعة، وناصر الأسرة واللباس المحتشم، والتي مبعثها الدين الإسلامي.
فقد جاء في كتابه “ذاكرة ملك” الصفحة 147، ما يلي: “إذا كان المقصود بالحداثة، القضاء على مفهوم الأسرة، وعلى روح الواجب إزاء الأسرة، والسماح بالمعاشرة الحرة بين الرجل والمرأة والإباحية عن طريق اللباس، مما يخدش مشاعر الناس.. إذا كان هذا هو المقصود بالحداثة،فإني أفضل أن يعتبر المغرب بلدا يعيش في عهد القرون الوسطى على أن يكون حديثا”.
و هو ما اراه أبدا من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فكرة الملك الراحل، مشيدين بما أورده في كتابه، ومستنكرين انهيار منظومة القيم في المجتمع المغربي خلال الآونة الأخيرة.و المجتمع المدني له في مدرسة الحسن الثاني رحمه و امارة المؤمنين للملك محمد السادس نصره الله لمن أراد أن يتعلم مفهوم الحقوق الكونية و الخصوصية للمغرب .
قضية ليلى من الجنحة العادية الى التوظيف في الخطاب الحقوقي

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 23 يناير، 2020 - 4:52 مساءً
مقالات ذات صلة
14 يناير، 2026
سعار إعلامي جزائري… حين يتحول الإقصاء إلى عقدة اسمها المغرب
بقلم: عبد السلام اسريفيدخل الإعلام الجزائري، الرسمي والخاص، في حالة هستيريا جماعية غير مسبوقة، مع انطلاق كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، [...]
13 يناير، 2026
حين تعيق بعض النخب مسار المغرب الصاعد… وهل آن أوان للحسم؟
بقلم: عزيز رباح لم يعد التحدي الذي يواجه المغرب اليوم مرتبطًا بصحة اختياراته الكبرى، بقدر ما يرتبط بقدرة النخب على [...]
12 يناير، 2026
أخنوش خارج السباق: هل يدفع الأحرار ثمن السلطة أم يربح رهان التجديد؟
بقلم: عبد السلام اسريفي | رئيس التحرير إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار [...]
11 يناير، 2026
مسودة قانون المحاماة وإمتحان دولة القانون أو حين تستهدف إستقلالية المهنة .
د/ الحسين بكار السباعي/ محام بهيئة أكادير وكلميم والعيون/ مقبول لدى محكمة النقض. إقترنت المحاماة في مراحل مضيئة من تاريخ [...]
