عاد ملف مقتل الشاب بدر إلى الواجهة من جديد بعد تداول شريط فيديو يوثّق للحظات الاعتداء التي انتهت بجريمة هزّت الرأي العام، في وقت كانت فيه الأنظار قد استقرت لأزيد من سنتين على اسم واحد ارتبط إعلامياً بالقضية، هو “ولد الفشوش” أشرف.
الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع في الكواليس وبين المهتمين بالملف، أعاد رسم تفاصيل ما جرى لحظة الاعتداء، وفتح باباً واسعاً للتساؤل حول الأدوار الحقيقية لكل من ظهروا في الشريط، خاصة بعدما تم إرفاقه هذه المرة بمعطيات تعريفية تُظهر أسماء الأشخاص المشاركين في الواقعة.
فطيلة الفترة الماضية، ظل الشريط الأول الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل عنواناً واحداً: “ولد الفشوش يقتل الشاب بدر”، وهو ما ساهم في توجيه الرأي العام نحو تحميل المسؤولية المباشرة للمتهم أشرف، في وقت لم يكن فيه ممكناً للمشاهد العادي التمييز بين هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو أو تحديد دور كل واحد منهم بدقة.
غير أن النسخة الجديدة من الشريط، وفق ما يتم تداوله، تُظهر معطيات مختلفة، أبرزها أن المتهم أشرف لم يكن الشخص الذي باشر الاعتداء المباشر على الضحية بدر، بل جرى إبعاده عن مكان النزاع في لحظة حاسمة وثّقتها الكاميرا، ما يعيد ترتيب الوقائع ويطرح تساؤلات جوهرية حول تحديد الفاعل الرئيسي والمشاركين في الجريمة.
هذا التطور يعيد إلى الواجهة إشكالية التسرع في صناعة الأحكام الإعلامية، وتأثير العناوين المثيرة في تشكيل قناعات الرأي العام قبل أن تقول العدالة كلمتها النهائية، خاصة في ملفات جنائية معقدة تتداخل فيها الأدوار بين فاعل مباشر ومشارك وموجود عرضاً في مسرح الأحداث.
كما يطرح الفيديو تساؤلاً محورياً: من كانت له المصلحة في ربط اسم أشرف بالقضية باعتباره الفاعل الرئيسي؟ وهل لعبت سرعة انتشار الشريط الأول دوراً في توجيه النقاش العام نحو سردية واحدة دون تمحيص دقيق للوقائع؟
الملف، الذي انتهى في مرحلته الابتدائية بأحكام ثقيلة تراوحت بين الإعدام والمؤبد وعقوبات سجنية متفاوتة، يبدو أنه لم يغلق بعد على مستوى النقاش المجتمعي، خاصة مع ظهور معطيات جديدة قد تعيد قراءة تفاصيل الجريمة وتفكك خيوطها من جديد خلال مرحلة الاستئناف.
ويرى متتبعون أن هذا الشريط،التابث صحته ومطابقته للوقائع المعروضة أمام القضاء، قد يشكل محطة مفصلية في إعادة فهم ما جرى، ويفرض نقاشاً قانونياً وإعلامياً حول مسؤولية كل طرف، وحدود التأثير الذي تمارسه وسائل التواصل الاجتماعي في القضايا الجنائية الحساسة.
الفيديو المعروض أمامنا اليوم فعلاً يظهر الحقيقة الكاملة؟ ويبرز زاوية جديدة في ملف معقد لم تُكشف كل خباياه بعد؟
أسئلة تبقى مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه المعطيات القادمة التي يُرتقب أن تُسلّط الضوء أكثر على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة ،فمتى كانت الثروة عنوانا للإدانة؟
الشريط الكامل بالتفاصيل أدناه👇👇👇
https://drive.google.com/file/d/15_Gdy_-rRndP_dxRPqzf9KxogIedz1Sg/view?usp=drivesdk

