الرئيسية أخبار فنية فراغات فنية ومسٌّ بالهوية في الجزء الثالث من “بنات للا منانة”

فراغات فنية ومسٌّ بالهوية في الجزء الثالث من “بنات للا منانة”

1766090123BTS Bnat lalla mennana scaled
كتبه كتب في 22 فبراير، 2026 - 9:37 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

يطرح عرض الجزء الثالث من مسلسل بنات للا منانة، من إخراج نبيل عيوش، وبمشاركة نخبة من الفنانين المغاربة، نقاشاً واسعاً حول اختياراته الفنية ومضامينه الدرامية، في ظل ملاحظات نقدية رافقت الحلقات الأولى من هذا العمل.
ويلاحظ متتبعون أن هذا الجزء يعاني من فراغات على مستوى البناء الدرامي، حيث بدت بعض الشخصيات وكأنها أدوات عابرة داخل الأحداث، دون تطور ملموس يواكب تعاقب الزمن داخل القصة. كما أثار ظهور شخصيات جديدة في هيئة أبناء “بنات منانة” تساؤلات بشأن منطق الزمن الدرامي، في مقابل ثبات ملامح الشخصيات الرئيسية دون أي تحول يُذكر في الشكل أو المظهر، ما خلق نوعاً من التناقض أثّر على انسجام العمل.
كما سُجل إدراج بعض العبارات والإيحاءات التي اعتبرها متابعون دخيلة على ثقافة وهوية سكان شمال المملكة، المعروفين بتشبثهم بقيمهم الاجتماعية وتقاليدهم الخاصة، وهو ما اعتُبر مساساً بخصوصية المجال الثقافي الذي يفترض أن يعكسه العمل.
وعلى مستوى المضمون، يبدو أن الجزء الثالث يسير نحو إعادة طرح إشكالات سبق تناولها في الجزأين الأول والثاني، مع تركيز متجدد على المشاكل ذاتها، الأمر الذي قد يضع الشخصيات في دائرة تكرار درامي يُفقد العمل زخمه ويؤثر على جاذبيته لدى الجمهور.
وفي ظل هذه الانتقادات، يبقى الرهان مطروحاً على الحلقات المقبلة لتجاوز هذه الاختلالات، وإعادة التوازن إلى عمل درامي يحظى بمتابعة واسعة وينتظر منه تقديم معالجة فنية أكثر عمقاً واحتراماً لخصوصية الفضاء الاجتماعي الذي يستلهمه.

مشاركة