مجلس جماعة سطات يصادق على برمجة الفائض المالي لتعزيز التنمية المحلية.

Srifi

صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
صادق مجلس جماعة سطات، خلال دورة استثنائية انعقدت يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، على برمجة الفائض المالي المحقق برسم السنة المالية 2025، والذي بلغ 12.966.516,28 درهم، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ حكامة مالية فعالة وتوجيه الموارد لخدمة أولويات التنمية المحلية.
وانعقدت هذه الدورة بدعوة من رئاسة المجلس، وفقاً لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث خُصص جدول أعمالها لنقطة فريدة تتعلق بتحديد أوجه صرف هذا الفائض، بما يضمن الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحسين جودة الخدمات الأساسية.
وشملت برمجة الفائض المالي مجموعة من المشاريع الحيوية، من أبرزها تعزيز الإنارة العمومية بمختلف أحياء المدينة، وإنجاز الأشغال الكبرى لصيانة وتأهيل الطرقات، وتجديد الإشارات الضوئية المرورية لتحسين السلامة الطرقية، وتجهيز سوق الجملة باقتناء ميزان حديث، إلى جانب شراء آليات مخصصة لصيانة الطرق، واقتناء سيارة إسعاف مجهزة لتعزيز الخدمات الصحية، وإنجاز عملية إحصاء الأراضي الحضرية غير المبنية. ويُرتقب أن تسهم هذه المشاريع في تحسين البنية التحتية وتجويد الخدمات، بما يعزز جاذبية المدينة ويدعم ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.
وقبيل المصادقة، قام باشا مدينة سطات، هشام بومهراز، بتقديم الأعضاء الجدد الذين التحقوا بالمجلس لتعويض أعضاء سابقين، حيث حظوا بترحيب من مختلف مكونات المجلس.
وفي كلمتها بالمناسبة، اعتبرت رئيسة المجلس، نادية فضمي، أن تحقيق هذا الفائض يعد مؤشراً إيجابياً مقارنة بعدد من الجماعات الأخرى، مشيدة بجهود كافة المتدخلين من منتخبين وموظفين وتقنيين، إضافة إلى دعم السلطات المحلية، من عامل الإقليم وباشا المدينة. وأكدت أن هذا الفائض يشكل مكسباً حقيقياً لجماعة سطات وساكنتها، مبرزة أن المجلس يعتز بهذا الإنجاز الذي سيوجه نحو تأهيل المدينة وفق مقاربة تشاركية، مضيفة أنه “لو كان هناك عجز لكان النقاش مختلفاً”، في إشارة إلى أهمية التوازن المالي في تدبير الشأن المحلي. كما نوهت بتقليص حجم “الباقي استخلاصه” بفضل اعتماد مقاربة رضائية، ما يعكس تحسناً في تدبير الموارد الجبائية.
وشهدت الدورة نقاشات مستفيضة بين أعضاء المجلس، همّت بالأساس صعوبة اقتناء آليات صيانة الطرقات، إلى جانب الدعوة إلى ترتيب الأولويات، حيث تصدرت مسألة تأهيل الطرقات قائمة الاهتمامات. كما تم الإعلان عن اقتناء خيام متعددة الاستعمالات، سيتم وضعها رهن إشارة الساكنة لاستغلالها في الأنشطة المختلفة، في مبادرة تروم دعم العمل الاجتماعي والمجتمعي.
ويعكس هذا القرار حرص مجلس جماعة سطات على توظيف الإمكانيات المالية المتاحة بشكل عقلاني، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ويستجيب لتطلعات المواطنين، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه تدبير الشأن المحلي.