الرئيسية أحداث المجتمع عبد الرحيم واعمرو يدعو من البرلمان إلى اعتماد استراتيجية وطنية مندمجة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني

عبد الرحيم واعمرو يدعو من البرلمان إلى اعتماد استراتيجية وطنية مندمجة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني

IMG 20260120 WA0017
كتبه كتب في 20 يناير، 2026 - 6:04 مساءً

حسن عبايد / مكتب مراكش

أكد النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يُعد ركيزة أساسية من ركائز النسيج الإنتاجي الوطني، وآلية استراتيجية لتحقيق التنمية الاجتماعية والمجالية، وذلك خلال مداخلته في جلسة الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة، المنعقدة يوم الاثنين 19 يناير الجاري بمجلس النواب.
وفي مستهل مداخلته، توجه واعمرو بالدعاء إلى الله عز وجل بأن يمنّ على جلالة الملك محمد السادس نصره الله بموفور الصحة والعافية والشفاء العاجل، مشيدًا في السياق ذاته بالنجاح الذي حققته المملكة في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبراً أن هذا الإنجاز يجسد الجاهزية المتقدمة للمغرب في احتضان التظاهرات الكبرى، ويعكس جودة بنياته التحتية وكفاءة موارده البشرية، وما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز إشعاع المملكة قارياً ودولياً.
كما نوه البرلماني بالمكاسب الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها القضية الوطنية، والتي تعزز مغربية الصحراء وتكرّس وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.
ولم يفت المتحدث أن يهنئ الشعب المغربي بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة، مثمناً جهود الحكومة في تعزيز حضور اللغة الأمازيغية وصون التعدد الثقافي الذي يميز الهوية الوطنية.
وفي صلب مداخلته، شدد واعمرو على أن تحقيق النمو والتقدم يظل رهيناً بتجاوز منطق “المغرب بسرعتين”، وضمان تنمية عادلة وشاملة لكافة جهات المملكة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء العدالة المجالية وربط التنمية بتحسين شروط عيش المواطنات والمواطنين.
وسلط النائب البرلماني الضوء على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يساهم بحوالي 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويضم ما يقارب 61 ألف تعاونية ومقاولة اجتماعية نشطة، توفر فرص شغل لأكثر من 800 ألف شخص، من بينها حوالي 7.874 تعاونية نسائية، بما يعكس الدور المتنامي لهذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة وإدماج الفئات الهشة.
غير أن واعمرو نبه إلى وجود اختلالات بنيوية تعيق تطور القطاع، مبرزاً أن نحو 40 في المائة من التعاونيات تواجه صعوبات مالية، بسبب محدودية الولوج إلى التمويل وضعف التأطير والمواكبة، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، محدودية نجاعة السياسات العمومية المعتمدة إلى اليوم.
ودعا في هذا السياق إلى بلورة استراتيجية وطنية واضحة ومندمجة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ترتكز على دعم مستدام بدل برامج ظرفية، وتستهدف تقليص الفوارق المجالية، لاسيما في المناطق القروية والجبلية التي تضم حوالي 40 في المائة من الساكنة، ولا تستفيد سوى من أقل من 25 في المائة من المشاريع المدعومة.
كما شدد على ضرورة الانتقال من منطق الإعانات المؤقتة إلى منطق الاستثمار الاجتماعي المنتج، القادر على خلق قيمة مضافة محلية، وتمكين منتجات الاقتصاد التضامني من الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، في ظل معطيات تشير إلى أن أكثر من 60 في المائة من هذه المنتجات تظل محصورة في الأسواق المحلية.
وأكد واعمرو على الدور المحوري للجماعات الترابية والجهات في دعم هذا القطاع، من خلال توفير العقار، والتأطير التقني، وربط المشاريع بالأسواق، إلى جانب أهمية التكوين وبناء القدرات، وإدماج الرقمنة لتعزيز الحكامة وتحسين النجاعة الاقتصادية.
وختم النائب البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل فرصة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة، بالنظر إلى الطابع البيئي والاجتماعي الذي يميز عدداً كبيراً من مشاريعه، داعياً إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وإقرار إطار قانوني موحد، واعتماد آليات شفافة للتتبع والتقييم والمساءلة، باعتبارها أساس نجاعة السياسات العمومية.

مشاركة