صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في واحدة من أبهى صور التضامن الإنساني، وقف الشاب المغربي عبد الرحيم أوحيدة اليوم السبت على عشب “سانتياغو برنابيو”، أكبر معاقل كرة القدم في العالم، ليمنح شرف إعطاء انطلاقة مباراة ريال مدريد أمام إسبانيول.
عبد الرحيم الذي فقد معظم أفراد أسرته في زلزال الحوز، تحوّل من رمز للألم إلى أيقونة للأمل. لحظة ظهوره سابقاً على شاشة التلفزيون وهو يبكي مرتدياً قميص ريال مدريد، لم تمر مرور الكرام؛ فقد لامست قلوب الملايين، ووصل صداها إلى إدارة النادي الملكي التي سارعت إلى استدعائه رفقة أفراد من أسرته المكلومة.
وعندما لمس عبد الرحيم الكرة أمام آلاف الجماهير، دوّى التصفيق في أرجاء البرنابيو، تصفيق لم يكن تشجيعاً لمباراة عادية، بل كان رسالة حب ومؤازرة لطفل جريح، حمل قميص الريال كدرع أمل، ووجد في كرة القدم حضناً يعوضه جزءاً من الخسارة الكبيرة.
عناقه مع أحد لاعبي النادي ومبابي بوجه خاص ، ودموعه التي اختلطت بالابتسامة، جسدت حقيقة أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل لغة إنسانية قادرة على مداواة الجراح، ومنح معنى جديد للحياة حتى في قلب المأساة.
قصة عبد الرحيم ستبقى محفورة في ذاكرة الإسبان والمغاربة على حد سواء، لتذكر الجميع بأن الرياضة قادرة على صناعة المعجزات، وبأن إنسانيتنا تظل أعظم انتصار، من يدري قد يحقق الشاب الجريح حلم أبيه ويتفوق في دراسته وينال مناصب كبيرة في الدولة، فالجراح وحدها تكفي لتكسر كل الحواجز.
عبد الرحيم… من تحت ركام الحوز إلى قلب البرنابيو

كتبه Srifi كتب في 20 سبتمبر، 2025 - 10:00 مساءً
مقالات ذات صلة
30 مارس، 2026
ذاكرة الهجرة لا يجب أن تموت
بقلم: عزيز الرباح يُعد كتاب “مغاربة النرويج: هجرة ومسارات” مبادرةً نوعيةً وقيمةً من ذ. جمال الدين بلعربي، ممثل وكالة المغرب [...]
30 مارس، 2026
حين تتحول العدالة إلى رسالة سياسية: قضية عبد الحكيم الصفريوي بعد تأييد الحكم في ملف Samuel Paty
بقلم:عبد الكبير الحراب لم يعد قرار تأييد الحكم الابتدائي في حق الناشط المغربي عبد الحكيم الصفريوي، والقاضي بسجنه 15 سنة [...]
29 مارس، 2026
تغطية مثيرة لندوة موتسيبي تضع المغرب في صدارة أسئلة الإعلام المصري
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي شهدت الندوة الصحفية التي عقدها رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، اليوم بمقر الاتحاد [...]
28 مارس، 2026
بين الغضب والفهم… حكاية عند شباك المحكمةقصة ليست من وحي الخيال.
صوت العدالة : مكتب مراكش دخل مسرعا…وجهه مشدود… وعيناه تبحثان عن أحد يفرغ فيه غضبه. المواطن:السلام… فين وصل الملف ديالي؟ [...]
