صوت العدالة- محمد الواجدي
وجه عامل إقليم قلعة السراغنة مراسلة رسمية إلى رؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، يدعوهم من خلالها إلى التقيد الصارم بمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وذلك من أجل ضبط وتتبع حضور وغياب أعضاء المجالس خلال دورات المجلس الجماعي.
وأكدت المراسلة على ضرورة مسك سجلات الحضور عند افتتاح كل دورة من دورات المجلس، مع الإعلان عن أسماء الأعضاء المتغيبين، وذلك تطبيقا للفقرة الثانية من المادة 67، التي تنص على أن رئيس المجلس يتعين عليه ضبط حضور الأعضاء وتوثيقه في سجل رسمي.
كما شددت المراسلة على مقتضيات الفقرة الثالثة من نفس المادة، التي تلزم رؤساء المجالس الجماعية بتوجيه نسخة من سجل الحضور إلى مصالح العمالة داخل أجل خمسة أيام بعد انتهاء الدورة، حتى يتسنى تتبع حالات الغياب واتخاذ الإجراءات القانونية عند الاقتضاء.
ويأتي هذا التذكير في سياق الحرص على ضمان انخراط أعضاء المجالس الجماعية في أداء مهامهم التمثيلية، حيث إن الترشح للانتخابات المحلية يترتب عنه التزام بحضور الدورات العادية والاستثنائية للمجلس، باعتبارها فضاء لمناقشة قضايا الشأن المحلي والتصويت على القرارات والمشاريع التي تهم المواطنين.
وفي هذا الإطار، ينص القانون التنظيمي للجماعات على أن كل عضو لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية، أو خمس دورات متقطعة دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، على أن يجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة وفق المسطرة القانونية المعمول بها.
غير أن هذا الموضوع يطرح في المقابل عدة تساؤلات حول مدى احترام هذه المقتضيات القانونية على أرض الواقع، من قبيل:
هل يتم فعلا إعداد سجل الحضور وعرضه في بداية كل دورة؟ وهل يناقش المجلس الأعذار التي يبعث بها الأعضاء المتغيبون؟ ثم هل يتم بالفعل إرسال سجلات الحضور إلى مصالح العمالة داخل الآجال القانونية المحددة؟
أسئلة تبقى مطروحة حول مدى تفعيل هذه المقتضيات، ومدى التزام المجالس الجماعية بضمان الحضور الفعلي للأعضاء بما يخدم تدبير الشأن المحلي ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

