صوت العدالة- هشام الصميعي
عبّر عدد من المواطنين بجماعة سكورة إمداز، التابعة لإقليم بولمان، عن استيائهم من الوضع الذي تعرفه الخدمات الإدارية داخل مقر الجماعة، نتيجة ما وصفوه باختلالات متكررة تؤثر سلبًا على مصالح المرتفقين وجودة الخدمات العمومية المقدمة لهم.
وحسب إفادات متطابقة من الساكنة المحلية، فإن عدم الالتزام بمواقيت العمل القانونية من طرف بعض الموظفين يتسبب في تعثر إنجاز الوثائق الإدارية، ويحدّ من فعالية المرفق العمومي، بما يتعارض مع التوجهات الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتحسين أدائها.
وفي هذا الإطار، أفاد أحد المواطنين، في تصريح للجريدة، أن مسطرة الحصول على شهادة وفاة والده استغرقت ثلاثة أيام، رغم الطابع الاستعجالي لهذه الوثيقة، مرجعًا ذلك إلى غياب الموظف المختص وتأخر المعالجة الإدارية. وأضاف المتحدث أنه، عقب لجوئه إلى رئيسة المجلس الجماعي لعرض هذه الصعوبات، تمت إحالته على الموظف المعني، الذي—وفق روايته—لم يتفاعل بالشكل المطلوب مع الشكاية المقدمة.
وتأتي هذه الشكايات في سياق محلي خاص، بعد عزل الرئيس السابق لجماعة سكورة إمداز على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي، وهو ما يثير، بحسب متتبعين، تساؤلات حول فعالية آليات الحكامة الإدارية والمراقبة الداخلية، ومدى انعكاسها على السير العادي للمرافق الجماعية.
وفي السياق ذاته، تساءلت فعاليات محلية عن الجهة المسؤولة عن تتبع أداء الموظفين وضمان احترام التزاماتهم المهنية، داعية إلى تفعيل مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الانضباط الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتفيد معطيات توفرت للجريدة بوجود صور توثق خلو عدد من مكاتب الجماعة من الموظفين خلال فترات يفترض أن تشهد ذروة في تقديم الخدمات، ما يعزز مطالب الساكنة بتدخل السلطات الإقليمية المختصة من أجل الوقوف على هذه الاختلالات واتخاذ التدابير اللازمة لتصحيحها.

