صوت العدالة- سيدي بنور
تسيطر حالة من الضبابية والترقب على المشهد السياسي بإقليم سيدي بنور، في ظل تصاعد موجة من الأخبار غير المؤكدة التي تدعي حسم حزب الاستقلال في هوية مرشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة. ورغم الانتشار الواسع لهذه الأقاويل في الصالونات السياسية وبين أوساط المتتبعين المحليين، إلا أن الواقع التنظيمي داخل بيت “الميزان” يشير إلى عكس ذلك تماماً، حيث لم يصدر عن الأجهزة التقريرية للحزب، سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني، أي بلاغ أو قرار رسمي يزكي اسماً بعينه، مما يضع كل ما يروج في خانة التكهنات وسابق لأوانه.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن الترويج لمثل هذه الأخبار في غياب وثيقة رسمية يفتح الباب أمام نقاش جوهري داخل القواعد الاستقلالية بسيدي بنور، حيث تتعالى الأصوات المنادية بضرورة منح الأولوية لأبناء الحزب المخلصين الذين ترعرعوا في أحضان مناضليه وخبروا خبايا الإقليم لسنوات. فالمرحلة الحالية، حسب نبض الشارع الحزبي، تقتضي الوفاء لمناضلي “البيت الداخلي” عوض الالتفات نحو الوافدين الجدد أو القادمين من مشارب سياسية أخرى، مع التشديد على ضرورة إبعاد أي أسماء تحوم حولها شبهات أو تلاحقها انتقادات شعبية قد تسيء لسمعة الحزب التاريخية وتؤثر على رصيده الأخلاقي بالإقليم.
وفي ظل هذا الصمت المطبق من طرف القيادة الاستقلالية، تظل علامات الاستفهام مطروحة حول مدى قدرة الحزب على الاستجابة لتطلعات قواعده الوفية وقطع الطريق أمام أي “إنزال” غريب أو وجوه مشبوهة قد تثير حفيظة المناضلين والناخبين على حد سواء. إن الرأي العام بسيدي بنور يظل في حالة انتظار لما ستسفر عنه الأيام القادمة، معتبراً أن الإشاعة لا يمكن أن تعوض القرار المؤسساتي المختوم الذي يجب أن ينصف الكفاءات النزيهة التي ضحت من أجل إشعاع الحزب، بعيداً عن صفقات اللحظات الأخيرة التي قد تضر بمصداقية العمل الحزبي الجاد وتكلف “الميزان” غرامة انتخابية قاسية بمناطق سيدي بنور.

