بقلم: عبد السلام اسريفي
مع دخول الموسم مراحله الأكثر حساسية، يواصل ريال مدريد تشبثه بأوراقه الهجومية القادرة على صنع الفارق، ويأتي الدولي المغربي إبراهيم دياز في مقدمة هذه الخيارات التي يراهن عليها الجهاز الفني داخل منظومة اللعب.
دياز لم يعد مجرد لاعب بديل، بل تحوّل إلى عنصر يمنح المدرب مرونة تكتيكية كبيرة، بفضل قدرته على شغل عدة مراكز هجومية، سواء كجناح أيمن، صانع لعب، أو حتى خلف المهاجمين. هذه الخصائص جعلته قطعة مهمة في سياسة التناوب التي يعتمدها النادي الملكي لتفادي إرهاق النجوم الأساسيين.
وخلال فترة الانتقالات الشتوية، حاولت بعض الأندية الأوروبية وعلى رأسها أرسنال الانجليزي استغلال وضعية اللاعب للظفر بخدماته، غير أن إدارة ريال مدريد أغلقت الباب أمام أي مفاوضات، في إشارة واضحة إلى الثقة الكبيرة الموضوعة في إمكانياته، خاصة في ظل ازدحام المباريات بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
قوة إبراهيم دياز لا تكمن فقط في مهاراته الفردية، بل في قدرته على تغيير إيقاع اللعب، وكسر التنظيم الدفاعي للمنافسين، وخلق حلول هجومية غير متوقعة، سواء عبر المراوغات السريعة أو التحركات الذكية داخل مربع العمليات.
ومع اقتراب مواعيد الحسم، يبدو أن ريال مدريد يعوّل على دياز كورقة مفاجأة قادرة على ترجيح الكفة في المباريات الصعبة، مؤكّدًا أن استمراره داخل أسوار “سانتياغو برنابيو” ليس خيارًا عابرًا، بل جزء من رؤية رياضية واضحة للمنافسة على جميع الألقاب.

