بقلم: عزيز بنحريميدة – مدير جريدة صوت العدالة
في ظل الدينامية المتسارعة التي يشهدها المرفق الأمني بالمغرب، تبرز دائرة السراغنة التابعة للمنطقة الأمنية الفداء مرس السلطان كنموذج حي لتنزيل المفهوم الجديد للسلطة، حيث يتقاطع الانضباط المهني الصارم مع الرقي الأخلاقي في خدمة المرتفقين، بل أيضًا سلوك حضاري وأخلاق رفيعة.
هذا ما لمسته عن قرب داخل دائرة السراغنة التابعة للمنطقة الأمنية الفداء مرس السلطان، حيث يشتغل ثلة من الشباب بروح عالية ومسؤولية نادرة.
شباب في مقتبل العمر، لكنهم يحملون من النضج المهني ما يفوق سنوات تجربتهم، ويُجسدون في تعاملهم اليومي مع المواطنين صورة رجل الأمن القريب من المواطن، المنصت، الحازم دون قسوة، والمتفهم دون تهاون. لم يكن الأمر مجرد أداء إداري روتيني، بل كان حضورًا إنسانيًا راقيًا يُشعر المرتفق بالاحترام والاطمئنان.
داخل هذه الدائرة، يلمس الزائر منذ الوهلة الأولى تنظيمًا محكمًا وانضباطًا واضحًا، لكن الأهم من ذلك هو أسلوب التعامل، حيث تُقابل طلبات المواطنين بصدر رحب، وتُعالج شكاياتهم باهتمام، في إطار من اللباقة والاحترافية، بعيدًا عن أي توتر أو تعالٍ. وهو ما يعكس تكوينًا مؤسساتيًا رصينًا، قائمًا على ترسيخ ثقافة “الأمن في خدمة المواطن”.
ورغم الإكراهات اليومية، من ضغط الملفات وتعدد القضايا واختلاف الحالات، يواصل رجال الأمن بهذه الدائرة أداء مهامهم بجدية والتزام، محافظين على توازن دقيق بين الصرامة القانونية والبعد الإنساني، وهو ما يشكل جوهر العمل الأمني الحديث.
إن ما تقوم به هذه العناصر الشابة هو ترجمة حقيقية للرؤية الأمنية التي تقودها المديرية العامة للأمن الوطني، بقيادة عبد اللطيف الحموشي، والتي جعلت من تخليق المرفق الأمني والارتقاء بجودة الخدمات ركيزة أساسية في عملها.
تحية تقدير واحترام لرجال الأمن بدائرة السراغنة،
الذين يثبتون يومًا بعد يوم أن الأمن ليس فقط سلطة… بل أخلاق والتزام ومسؤولية

