صوت العدالة: مكتب مراكش
تعيش ساكنة درب التوارك رقم 47، التابع لمقاطعة الباهية بالمدينة العتيقة لـمراكش، على وقع حالة من القلق والترقب، جراء منزل آيل للسقوط أصبح يشكل خطراً حقيقياً على حياتهم وحياة المارة، في ظل ما وصفوه بـ“التجاهل المستمر” من طرف الجهات المعنية.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من عين المكان، فإن البناية المعنية تعاني من تشققات عميقة وانهيارات جزئية، خاصة على مستوى حائط مهدد بالسقوط في أي لحظة، ما جعل الساكنة المجاورة تعيش تحت هاجس كارثة محتملة قد تقع دون سابق إنذار.
وأكد عدد من المتضررين أن الحائط المتصدع ظل معلقاً لأسابيع، دون أي تدخل فعلي لتأمينه أو إزالة الخطر، رغم الإشعارات المتكررة التي تم توجيهها إلى السلطات المحلية. وأوضحوا أن الوضع يزداد خطورة بالنظر إلى كون الدرب يعرف حركة يومية مكثفة للسكان والزوار، خصوصاً في هذه المنطقة السياحية الحيوية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، التي لا تزال تهدد سلامة المواطنين، حيث تحولت العديد من هذه البنايات إلى ما يشبه “قنابل موقوتة”، بسبب التصدعات البنيوية وغياب الصيانة.
وفي هذا السياق، تشير تقارير وطنية إلى أن ظاهرة البنايات المهددة بالانهيار تمثل تحدياً حقيقياً، ليس فقط من الناحية العمرانية، بل أيضاً من زاوية حماية الحق في السلامة الجسدية، مع مطالب متزايدة بتسريع وتيرة التدخلات والإخلاء الوقائي.
ورغم وجود برامج رسمية لإعادة تأهيل هذه المباني، تشمل الإحصاء والتدخل التقني والهدم أو الترميم حسب الحالة، إلا أن الساكنة تؤكد أن وتيرة التنفيذ لا ترقى إلى مستوى الخطر المحدق، خاصة في الحالات المستعجلة التي تستوجب تدخلاً فورياً.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة درب التوارك السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل، من خلال إيفاد لجنة تقنية للمعاينة، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين المكان أو هدم الأجزاء الآيلة للسقوط، تفادياً لوقوع فاجعة قد تكون عواقبها وخيمة.
وتبقى أعين الساكنة شاخصة نحو تحرك سريع وفعال، يضع حداً لحالة الخوف اليومية، ويعيد الإحساس بالأمان داخل أزقة المدينة القديمة، التي يفترض أن تكون فضاءً للعيش لا مصدراً للخطر.




