أبو إياد / مكتب مراكش
تعيش ساكنة مدينة مراكش ونواحيها على وقع أزمة متصاعدة بسبب الخصاص الحاد في “كناش الحالة المدنية”، ما انعكس سلباً على سير خدمات تسجيل المواليد الجدد، وأثار موجة من الاستياء في صفوف المواطنين.
وخلال جولة ميدانية قام بها طاقم جريدة صوت العدالة بعدد من المقاطعات، تم تسجيل غياب شبه تام لهذه الوثيقة الأساسية، مقابل تزايد لافت في لوائح الانتظار التي تمتد لأيام، بل أسابيع في بعض الحالات، وهو ما يضع الأسر، خاصة حديثة العهد بالولادة، في وضعية صعبة ومعقدة.
وفي خضم هذا الوضع، اشتكى عدد من المواطنين من تنامي ظاهرة السماسرة، الذين يستغلون الأزمة لطلب مبالغ مالية تتراوح ما بين 500 و2000 درهم، مقابل تسريع الحصول على الكناش أو تسهيل عملية التسجيل، في ممارسات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتمس بمصداقية المرفق العمومي.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول مصير الآباء الذين يسعون لتسجيل مواليدهم داخل الآجال القانونية، في ظل غياب الوسائل الإدارية الضرورية، وما قد يترتب عن ذلك من تبعات قانونية واجتماعية.
وأمام هذا الوضع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة السيد والي جهة مراكش-آسفي بالتدخل العاجل لاحتواء هذه الأزمة، عبر توفير الكميات الكافية من “كناش الحالة المدنية”، وتشديد المراقبة على المصالح المعنية، مع فتح تحقيق في شبهات السمسرة التي باتت تؤرق المواطنين.
إن ضمان حق المواطن في الولوج إلى خدمات الحالة المدنية بشكل سلس وشفاف، يظل من صميم أولويات الإدارة الترابية، ويستدعي تحركاً فورياً لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية حقوق الأسر المراكشية.

