صوت العدالة:عبد القادر خولاني.
بسط خالد سفير ،المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير ،في عرض علمي دقيق،الدور الاقتصادي المحوري لCDG في التحولات التنموية العميقة والمضطردة التي تشهدها المملكة المغربية منذ تولي جلالة الملك محمد السادس العرش.
وسلط خالد سفير ،الضوء ، خلال نقاش اقتصادي أكاديمي بلوزان السويسرية ،حضرته فعاليات وازنة ، على الدور المحوري للصندوق كمؤسسة مالية عمومية أنيط بها دور استراتيجي لمواكبة ودعم المشاريع الاستراتيجية والمهيكلة وتقديم الخبرة المالية اللازمة.
وشكل لقاء المدرسة الفدرالية متعددة التقنيات بلوزان، فرصة للمسؤول المغربي لتقديم قراءة مؤسساتية لمسار التحول الاقتصادي النوعي الذي يعرفه المغرب ،الذي أضحى مرجعا اقتصاديا في الانتقال التنموي على المستوى القاري والاقليمي .
وركز سفير في عرضه ،على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به مجموعة CDG في تمويل المشاريع الكبرى ومواكبة الأوراش الهيكلية، مبرزًا أن المؤسسة لم تعد فاعلًا ماليًا تقليديًا، بل أصبحت رافعة أساسية لإعادة تشكيل ملامح الاقتصاد الوطني، عبر الاستثمار في قطاعات حيوية وربط التمويل بالتنمية.
وفي هذا السياق ،أشار سفير إلى الخبرة المرجعية التي يقدمها الصندوق لتعزيز الاستثمار المنتج، وتحديث آليات التدبير، وترسيخ حكامة مؤسساتية أكثر صرامة، في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية تفرض على المؤسسات العمومية إعادة تموقعها بسرعة وفعالية وتقديم الحلول الناجعة .
وفي عرضه التحليلي ، شدد سفير على أن المرحلة الحالية تتطلب توازنًا دقيقًا بين الطموح التنموي والاستدامة المالية، مع ضرورة تطوير أدوات التدخل العمومي لتواكب التحولات المتسارعة، خاصة في مجالات البنيات التحتية والاستثمار طويل الأمد والمشاريع المستدامة والمهيكلة للقطاعات الحيوية.
وقد شهد النقاش تفاعلا إيجابيا للحضور الأكاديمي و تفاعل الكفاءات المغربية والدولية مع مضامين مداخلة خالد سفير ،ما عكس اهتمامًا متزايدًا بتجربة المغرب في تدبير التحولات الاقتصادية العميقة والشاملة لقطاعات حيوية واعدة ، وبدور المؤسسات الكبرى في تأطير والانخراط في هذا المسار.
كما عكس هذا اللقاء الأكاديمي أهمية إشراك الكفاءات المغربية بالخارج بمراكز القرار الاقتصادي، في خطوة تعزز تبادل الخبرات وتفتح آفاقًا جديدة للتفكير في نماذج تنموية أكثر مرونة ونجاعة وأكثر شمولية، تقوم على خلفيات اقتصادية متكاملة ومنسجمة.
و بهذا الحضور، يكرّس خالد سفير موقعه كأحد الوجوه البارزة في تدبير التحول الاقتصادي بالمغرب، من خلال رؤية مؤسساتية تجمع بين خبرات الاستثمار، و الحكامة، والاستجابة لتحديات المرحلة.

