الرئيسية حوادث حسام حسن… حين يتحول الهروب من الفشل إلى فضيحة إعلامية

حسام حسن… حين يتحول الهروب من الفشل إلى فضيحة إعلامية

613406894 934642285893965 2844179431211077615 n 1024x973 1 1
كتبه كتب في 16 يناير، 2026 - 2:52 مساءً

صوت العدالة– عبد السلام اسريفي

ما وقع في الندوة الصحافية التي سبقت المباراة الترتيبية بين مصر ونيجيريا لا يمكن اعتباره سوء تفاهم عابر، بل فضيحة إعلامية مكتملة الأركان لمدرب منتخب يفترض فيه تحمل المسؤولية لا الهروب منها. سؤال صحافي مغربي، كان في منتهى البساطة والشرعية، كشف هشاشة الخطاب الذي اختبأ خلفه حسام حسن لتبرير الإقصاء أمام السنغال.
المدرب المصري اختار أسهل الطرق: الفرار إلى الأمام -رفض الإجابة-. بدل الإجابة عن أسباب الفشل التقني والتكتيكي، لجأ إلى أسطوانة التنظيم، والتنقل، والتحكيم، والجمهور، بل وتحدث عن “جهة ما” لا تريد لمصر بلوغ النهائي، في خطاب أقرب إلى نظرية المؤامرة منه إلى تحليل كروي محترم.
وحين وُضع أمام مسؤولياته بسؤال مباشر، لم يجد ما يقوله، فاختار لعب دور الضحية، وادّعى أن السؤال غير مؤدب، في تصرّف يسيء قبل كل شيء إلى منصبه، ويكشف عجزه عن مواجهة الإعلام حين لا يكون السؤال مريحًا أو مُفصّلًا على المقاس.
الأدهى أن هذا المشهد تم أمام صحافة مصرية فضّلت الانسحاب تضامنًا مع مدربها، بدل الدفاع عن حق الجمهور في معرفة الحقيقة. وكان على حسام حسن، إن كان واثقًا من عمله، أن يتحدث بالأرقام، بالاختيارات، وبالأخطاء، لا أن يختبئ خلف صمت مرتبك يفضح أكثر مما يخفي.
وعندما أُعيد طرح السؤال بصيغة أخرى، حول الغضب الشعبي في مصر، قاطع الصحافي المغربي مرة ثانية، مدعيًا أن الإعلام المصري “تقبّل الإقصاء”، في تصريح منفصل تمامًا عن الواقع، ويؤكد أن الرجل إما لا يقرأ الصحافة المصرية، أو يرفض الاعتراف بأن فشله أشعل غضبًا واسعًا في الشارع الكروي.
ما حدث يؤكد أن حسام حسن لا يملك الحد الأدنى من النضج المطلوب لقيادة منتخب بحجم وتاريخ مصر. فالمدرب الكبير يُقاس بقدرته على تحمّل الفشل قبل الاحتفال بالنجاح، وبشجاعته في مواجهة النقد، لا بعدد الأعذار التي يسردها في كل إخفاق.
وإذا استمر الاتحاد المصري لكرة القدم في تجاهل هذا السلوك، فإنه يغامر بمستقبل منتخب عريق، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الهروب من المسؤولية مقبول، وأن الإقصاء لا يستوجب المحاسبة.
الكرة المصرية أكبر من هذا المشهد، وأكبر من مدرب يهرب من سؤال… ويختبئ خلف أعذار واهية.

مشاركة