يشهد حزب الاستقلال بإقليم الفداء مرس السلطان على مستوى مدينة الدار البيضاء حالة من التوتر الداخلي، على خلفية ما يتم تداوله بشأن احتمال تزكية البرلماني السابق الحسين نصر الله، وهي الأنباء التي أثارت ردود فعل متباينة داخل صفوف مناضلي ومناضلات الحزب بالإقليم.
ووفق معطيات استقتها جريدة صوت العدالة من مصادر تنظيمية مسؤولة داخل الحزب، فإن ما يتم الترويج له بخصوص الحسم في اسم المرشح “لا أساس له من الصحة”، مؤكدة أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، لم يُصدر إلى حدود الساعة أي قرار رسمي يتعلق بتزكية أي اسم على مستوى الإقليم.
المصادر ذاتها شددت على أن عدداً من مناضلي الحزب يعتبرون أن التداول غير المؤطر لموضوع التزكية من شأنه أن يخلق حالة من الاحتقان التنظيمي، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”ضرورة احترام المساطر الداخلية للحزب ومبادئه الديمقراطية التي أرساها الزعيم علال الفاسي”.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين الحزبيين محلياً عن رفضهم لأي مقاربة قد تُفهم على أنها “فرض لمرشحين من خارج الدينامية التنظيمية بالإقليم”، مؤكدين أن العمل الحزبي الميداني والاستمرارية في التأطير يجب أن يكونا من بين المعايير الأساسية في اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
كما حذرت المصادر من أن استمرار تداول أخبار غير مؤكدة قد يدفع إلى تصعيد تنظيمي غير مسبوق، مشيرة إلى أن بعض الأصوات داخل الحزب تلوّح بخيارات احتجاجية، من بينها إمكانية تقديم استقالات جماعية في حال ثبوت أي قرار لا يحظى بقبول القواعد الحزبية بالإقليم.
وفي مقابل ذلك، تدعو فعاليات استقلالية إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية وتغليب منطق الحوار الداخلي، حفاظاً على تماسك الحزب وصورته، خاصة في مرحلة سياسية تتطلب توحيد الصفوف والاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة.
ويبقى الحسم النهائي رهيناً بالقرارات الرسمية التي ستصدر عن القيادة المركزية للحزب، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية خلال الأيام المقبلة

