صوت العدالة- وكالات
لم يعد التوتر في المنطقة مجرد رسائل سياسية أو استعراض قوة، بل تحول إلى سباق مع الزمن تحكمه الإنذارات العسكرية والتهديدات المباشرة. ففي ظرف ساعات، ارتفعت حدة الخطاب بين القوى الكبرى، وباتت منشآت الطاقة والممرات الحيوية في قلب المواجهة المحتملة، ما ينذر بتداعيات قد تتجاوز حدود الإقليم.
في هذا السياق، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا منح طهران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع التلويح بضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال. خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا غير مسبوق يضع المنطقة على حافة مواجهة مباشرة.
في المقابل، ردت طهران بلهجة لا تقل حدة، محذرة من أن أي هجوم أمريكي سيقابل باستهداف منشآت حيوية تشمل الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة لواشنطن في المنطقة، مع التهديد بتوسيع دائرة الضربات لتشمل البنية النفطية الإقليمية.
ميدانيًا، دخلت الحرس الثوري الإيراني على خط التصعيد، بإعلانه إطلاق موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل ضمن عمليات “الوعد الصادق 4”، مستهدفًا مناطق جنوبية. وذكرت إذاعة “جيش إسرائيل” أن أنظمة الدفاع الجوي تم تفعيلها لاعتراض الصواريخ، مع إصدار تحذيرات عاجلة للسكان.
ووفق معطيات أولية، أسفرت الضربات عن إصابة العشرات في مدينتي عراد وديمونا، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ اندلاع التوترات الأخيرة، ما يعكس خطورة المرحلة واحتمال انزلاقها نحو مواجهة أوسع.
من جهته، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما حدث بأنه “ليلة عصيبة”، مؤكدًا أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية دون تراجع، في مؤشر على أن التصعيد مرشح لمزيد من التفاقم.
وبين التهديدات المتبادلة والتحركات الميدانية المتسارعة، تبدو المنطقة أمام منعطف حاسم، حيث قد تتحول أي شرارة إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها.

