الرئيسية أخبار وطنية جماعة الجابرية بسيدي بنور.. حصيلة “الزمن الضائع” وأشباح التهميش تطارد نهاية الولاية

جماعة الجابرية بسيدي بنور.. حصيلة “الزمن الضائع” وأشباح التهميش تطارد نهاية الولاية

IMG 20260401 WA0027
كتبه كتب في 1 أبريل، 2026 - 7:33 مساءً

صوت العدالة- رفيق خطاط

​مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الانتدابية الحالية، تجد جماعة الجابرية التابعة لإقليم سيدي بنور نفسها في مواجهة مباشرة مع “مرآة الحقيقة”، حيث تطفو على السطح تساؤلات حارقة حول حصيلة تدبيرية يصفها الكثير من المتتبعين والساكنة بالهزيلة والمطبوعة بالإهمال. فبين الوعود الانتخابية التي رسمت “جابرية جديدة” وبين الواقع المرير الذي يعيشه المواطن في الدواوير، بون شاسع من الخيبات التي جعلت من هذه الجماعة نموذجاً للتنمية المعطلة التي لم تستطع الخروج من جلباب التدبير التقليدي المحدود.
​إن القارئ لخارطة الجماعة اليوم يلمس بوضوح استمرار سياسة التهميش التي طالت قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها البنية التحتية التي ظلت نقطة سوداء في سجل المجلس الحالي؛ فالمسالك الطرقية التي تعتبر شريان الحياة للفلاح البسيط تحولت في كثير من النقاط إلى حفر تعمق العزلة، وتجعل من التنقل اليومي رحلة عذاب تنتهي غالباً بإثقال كاهل الساكنة بمصاريف إضافية. هذا الإقصاء الممنهج للمجال القروي بالجماعة لم يقتصر على الطرق فحسب، بل امتد ليشمل مرافق حيوية أخرى ظلت تعاني من “الجمود” والإهمال، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول كيف تم ترتيب الأولويات في ظل غياب رؤية تنموية شاملة تنتشل المنطقة من ركودها.
​وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه من المجلس الجماعي أن يشكل قوة ترافيعية لجلب المشاريع الكبرى، بقيت الحصيلة غارقة في “الروتين الإداري” وتدبير الأزمات الصغرى، دون إحداث قطيعة مع مظاهر التخلف التنموي. شباب الجماعة اليوم، وهم يشهدون نهاية الولاية، لا يجدون في جرد الحصيلة سوى الفراغ، حيث غابت الفضاءات السوسيو-ثقافية والرياضية، وانعدمت المبادرات المشجعة على التشغيل الذاتي، مما حول الجماعة إلى خزان للهجرة نحو المدن المجاورة. إن ما تعيشه الجابرية اليوم هو نتيجة حتمية لسنوات من تغليب الحسابات الضيقة على المصلحة العامة، مما جعل حصيلة هذه الولاية مجرد أرقام على ورق لا يجد لها المواطن أثراً في معيشه اليومي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاستحقاقات القادمة من آمال لكسر قيد التهميش الذي طال أمده.

مشاركة