الرئيسية أخبار عالمية تصريحات ميدو تفتح ملف “الخرافة” في الكرة المصرية وتُشكك في ال7 ألقاب إفريقية.

تصريحات ميدو تفتح ملف “الخرافة” في الكرة المصرية وتُشكك في ال7 ألقاب إفريقية.

images 97
كتبه كتب في 21 يناير، 2026 - 3:21 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
أثارت تصريحات اللاعب الدولي المصري السابق أحمد حسام “ميدو” جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية داخل مصر وخارجها، بعد كشفه عن ممارسات وصفها بـ“غير الرياضية” رافقت عمل الجهاز الفني للمنتخب المصري خلال فترات سابقة، خاصة عقب التتويج بكأس أمم إفريقيا 2006.
وخلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، تحدث ميدو بصراحة غير مسبوقة عن لجوء المنتخب المصري، في تلك المرحلة، إلى طقوس وممارسات ذات طابع روحاني، من بينها قراءة “أدعية” على أحذية اللاعبين ورشها بالماء المقروء عليه قبل المباريات، إضافة إلى الاستعانة ببعض الشيوخ لأغراض وصفها بـ“غير الفنية”.
وأكد ميدو أن هذه الممارسات استمرت خلال ولاية المدرب حسن شحاتة، مشيراً إلى أن الأمر بلغ ذروته في نسخة كأس أمم إفريقيا 2010، حين تم اتخاذ قرار باستبعاده من المنتخب بناءً على توصية أحد الشيوخ، بدعوى أن “الأشياء التي تُقرأ عليه غير متماشية معه”، على حد تعبيره.
ولم يخفِ اللاعب السابق استغرابه من هذه المعطيات، خاصة وأنه – بحسب قوله – كان في تلك الفترة أفضل لاعب في الدوري المصري، معتبراً أن من غير المنطقي إقصاء لاعب لأسباب لا علاقة لها بالأداء أو الجاهزية الفنية.
وأضاف ميدو أن ظاهرة الاستعانة بالشيوخ لم تكن وليدة تلك الفترة، بل تعود جذورها إلى عقود سابقة، موضحاً أن “مدرسة الشيوخ” كانت حاضرة في الكرة المصرية منذ الستينيات والسبعينيات، وأن بعض المدربين الكبار كانوا يجلسون هؤلاء الأشخاص على دكة البدلاء، بل ويدفعون أموالاً طائلة مقابل ما يُعتقد أنه “دعم روحي” للفريق.
كما كشف اللاعب السابق عن واقعة طريفة لكنها دالة، حين طُلب منه ارتداء قميص يحمل الرقم 5 بدلاً من رقمه المعتاد، قبل أن يرفض ذلك لاحقاً ويلعب بالقميص رقم 9، في إشارة اعتبرها دليلاً إضافياً على هيمنة الفكر غير العلمي داخل بعض دوائر اتخاذ القرار.
وأكد ميدو أن هذه الممارسات كانت معروفة داخل المنتخب، وأن عدداً من اللاعبين كانوا على دراية بها، مشدداً في الوقت ذاته على أن كرة القدم الحديثة لا تُدار بالخرافة، بل بالعلم، والتخطيط، والعمل الاحترافي.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول حدود الخلط بين الإيمان الشخصي والتدبير الرياضي، وحول مسؤولية المؤسسات الكروية في ترسيخ منطق الاحتراف والحوكمة، بعيداً عن أي ممارسات تمس مصداقية العمل الرياضي.
وبين من يرى في تصريحات ميدو “جرأة لكشف المسكوت عنه”، ومن يعتبرها “تشويهاً لمرحلة ذهبية” في تاريخ الكرة المصرية، يبقى المؤكد أن ما قيل أعاد فتح ملف حساس، يطرح أسئلة عميقة حول كيفية صناعة النجاح، وهل كان ثمرة تخطيط علمي… أم نتيجة تداخل عوامل لا علاقة لها بالمنطق الرياضي الحديث،وبالتالي يشكك في ما يدعيه الاعلام المصري من التفوق المصري القاري، والفوز بسرعة ألقاب، ومصر (بعبع) افريقيا وغيرها من الحكايات التي يتغنى بها البعض بمصر رغم أنها منذ إزاحة عيسى حياتو من على رأس الكاف، لم نسمع عن مصر أن فازت بهذه الكأس، أو حتى لعبت الأدوار النهائية.

مشاركة