بقلم: أمين شطيبة
في سياق الدينامية السياسية التي يعرفها المغرب، وفي ظل الدعوات المتواصلة إلى تجديد النخب وتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، أعلن الحاج ابراهيم النعناعي المدير العام لمجموعة مدارس جون جوريس ومنخرط بنادي الرجاء الرياضي وأحد أبناء حي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء عن ترشحه باسم حزب الاتحاد الدستوري، في خطوة يعتبرها تعبيراً عن التزام شخصي بخدمة المنطقة والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.
ويؤكد المترشح أن انخراطه في العمل السياسي ينبع من قناعة راسخة بأن المشاركة في تدبير الشأن العام تمثل أسمى معاني المواطنة الواعية، وأن خدمة الوطن لا تتحقق إلا من خلال المساهمة الفعلية في صناعة القرار والاقتراب من انتظارات المواطنين وتطلعاتهم.
ويأتي هذا القرار كذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إشراك الشباب في الحياة السياسية وتمكينهم من الإسهام في تدبير الشأن العام، وهو التوجه الذي يؤكد عليه باستمرار محمد السادس، من خلال تشجيع الكفاءات الشابة على تحمل المسؤولية والمشاركة في مسار التنمية الذي يعرفه المغرب.
وفي هذا الإطار، يوضح المترشح أن اختياره خوض هذه التجربة السياسية جاء أيضاً استجابة لدعوة الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، الذي يدعو إلى تجديد النخب السياسية وفتح المجال أمام الطاقات الشابة للمساهمة في العمل الحزبي والمؤسساتي بروح المسؤولية والالتزام.
أما على المستوى الشخصي، فإن هذه الخطوة تنبع من ارتباط عميق بالمجال الذي ينتمي إليه. فالمترشح يعد من أبناء حي درب السلطان، أحد الأحياء العريقة في مدينة الدار البيضاء، حيث تشكلت ملامح شخصيته وتعلم بين أزقته قيم التضامن وروح الجماعة، وعايش عن قرب تفاصيل الحياة اليومية لساكنته وتطلعاتهم.
ويعتبر درب السلطان فضاءً يحمل ذاكرة وطنية خاصة، إذ ارتبط اسمه بتاريخ نضالي وحضاري ساهمت في صنعه أجيال آمنت بقيم العمل والكرامة والانتماء للوطن.
ويؤكد المترشح أن ترشحه ليس مجرد خطوة سياسية عابرة، بل هو التزام صادق بحمل هموم هذه المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها، والعمل من أجل تحقيق تنمية محلية عادلة تستجيب لتطلعات المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بفرص الشباب، وتحسين الخدمات، وتعزيز شروط العيش الكريم.
كما يعبر عن طموحه في أن تشكل هذه التجربة فرصة لتقديم نموذج في الممارسة السياسية الرصينة والمسؤولة، القائمة على القرب من المواطن، وعلى فهم عميق لتعقيدات الشأن العام، إلى جانب الإخلاص في أداء الواجب وخدمة الصالح العام.
ويختم بالتأكيد على أن بناء مغرب الغد يظل مسؤولية مشتركة، تتطلب انخراط جميع القوى الحية في المجتمع، وعلى رأسها الشباب، من أجل مواصلة مسار الإصلاح والتنمية وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة.

