الرئيسية سياسة بنكيران في الخميسات: عودة بخطاب الأمس… وأسئلة اليوم بلا أجوبة

بنكيران في الخميسات: عودة بخطاب الأمس… وأسئلة اليوم بلا أجوبة

FB IMG 1775393895696
كتبه كتب في 5 أبريل، 2026 - 7:06 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في مشهد سياسي يختلط فيه الحنين بالمحاسبة، حلّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بإقليم الخميسات لعقد لقاء تواصلي داخلي مع أعضاء الحزب ومتعاطفيه. لقاءٌ قُدّم على أنه محطة تنظيمية لتقوية الصفوف، لكنه سرعان ما تحوّل إلى فضاء لطرح أسئلة ثقيلة حول الحصيلة والوعود المؤجلة.
داخل القاعة، تعددت التدخلات، وتقاطعت الآراء بين الدفاع عن اختيارات الحزب واستحضار الصعوبات التي يعيشها الإقليم. غير أن القاسم المشترك بين أغلب المداخلات كان واضحاً: تنمية غائبة، بطالة متفاقمة، وانتظارات متراكمة لم تجد طريقها إلى التحقيق.
لكن خارج القاعة، كان النقاش أكثر حدّة: ماذا قدم حزب العدالة والتنمية فعلياً للخميسات؟ وأين هي المشاريع التي وُعد بها المواطنون في محطات انتخابية سابقة؟ أسئلة تعود اليوم بقوة، تلاحق قيادة الحزب وتضعها أمام اختبار جديد للمصداقية.
اللافت أن خطاب بنكيران لم يحمل، وفق متتبعين، مؤشرات واضحة على تحول جذري في الطرح أو تقديم بدائل ملموسة، بل أعاد التأكيد على نفس المرجعيات السياسية والتنظيمية التي طبعت مرحلة سابقة. وهو ما يطرح تساؤلاً مشروعاً: هل يراهن الحزب على ذاكرة قصيرة للناخب، أم على قدرة الخطاب العاطفي في استعادة الثقة؟
في المقابل، يرى آخرون أن تحركات بنكيران تندرج ضمن استراتيجية مدروسة لإعادة بناء القواعد الحزبية والانطلاق من الأقاليم، باعتبارها خزانا انتخابيا أساسيا. غير أن هذا الرهان يظل محفوفاً بالمخاطر، في ظل سياق سياسي متغير ووعي متزايد لدى المواطن بضرورة ربط الوعود بالإنجاز.
إقليم الخميسات، الذي كان ولا يزال يعاني من تحديات تنموية كبيرة، لم يعد يقبل بشعارات عامة بقدر ما ينتظر حلولاً عملية تلامس واقعه اليومي. وهنا بالضبط يكمن التحدي الأكبر أمام بنكيران وحزبه: الانتقال من منطق الخطاب إلى منطق الفعل.
في النهاية، يبقى السؤال معلقاً: هل هي بداية عودة سياسية حقيقية يقودها عبد الإله بنكيران من بوابة الخميسات؟ أم مجرد جولة جديدة في دائرة الوعود التي لم تعد تقنع أحداً؟

مشاركة