أبو إياد / مكتب مراكش
انطلقت صباح اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أشغال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، بمبادرة من وزارة النقل واللوجيستيك وبشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، وذلك تحت شعار: “حلول إقليمية، منافع عالمية”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الدولية في سياق تعزيز تنزيل المعايير الدولية للطيران المدني، وتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تضمن تطويراً متوازناً ومستداماً لقطاع النقل الجوي على الصعيد العالمي.
وترأس الجلسة الافتتاحية وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، بحضور والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش فريد شوراق، إلى جانب رئيس منظمة الطيران المدني الدولي سالفاتوري شاكيتانو، فضلاً عن مشاركة وازنة لنحو 40 وزيراً أجنبياً يشرفون على قطاع الطيران، ومديري الطيران المدني لأكثر من 80 دولة، إضافة إلى خبراء دوليين وممثلي كبرى المؤسسات الفاعلة في المجال، حيث تجاوز عدد المشاركين 1500 مشارك يمثلون أكثر من 130 دولة.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية على أهمية مبادرة “لا دولة تُترك خلف الركب”، باعتبارها ركيزة أساسية لتقليص الفوارق بين الدول في مجال الطيران، مع التشديد على ضرورة تسريع تحديث أنظمة النقل الجوي وتعزيز القدرات الوطنية، خاصة في مجالات السلامة الجوية، وأمن الطيران، والإشراف التقني.
وشهدت المناسبة أيضاً توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة التي تروم دعم التعاون التقني وتعبئة الموارد المالية اللازمة لمواكبة الدول في تطوير أنظمة طيران فعالة ومرنة، قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وبالتزامن مع انطلاق أشغال الندوة، استمتع الحضور بعرض جوي استعراضي قدمته فرقة “المسيرة الخضراء” التابعة للقوات الملكية الجوية، قبل تدشين معرض متخصص يسلط الضوء على أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية في قطاع الطيران.
ويتضمن برنامج اليوم الأول كذلك تنظيم مائدة مستديرة وزارية مغلقة، تروم بلورة رؤى استراتيجية وآليات عملية لضمان تنفيذ أفضل لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال هذه الندوة على مدى ثلاثة أيام، من خلال سبع جلسات موضوعاتية تناقش قضايا محورية، من بينها الربط الجوي كرافعة للنمو الاقتصادي، وتمويل البنيات التحتية للمطارات، إلى جانب تطوير كفاءات الجيل الجديد من مهنيي القطاع.
ويعكس احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي الكبير مكانته المتقدمة كمنصة للحوار والتعاون الدولي في مجال الطيران المدني، ويؤكد التزامه الراسخ بالمساهمة في بناء منظومة نقل جوي عالمية أكثر أماناً ونجاعة واستدامة.




