أبو إياد / مكتب مراكش
احتضنت مراكش، أمس الأربعاء، اجتماعا تواصليا هاما جمع مهنيي قطاع المطاعم بالمدينة، خُصص لبحث مستجدين أساسيين من شأنهما التأثير المباشر على مستقبل القطاع، ويتعلق الأمر بإعادة تصنيف المؤسسات وفق المعايير الجديدة، إلى جانب تقديم مضامين ميثاق الاستثمار الموجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وشكل اللقاء محطة لشرح المقتضيات التنظيمية المرتبطة بعملية تجديد التصنيف، حيث جرى التأكيد على ضرورة تسوية جميع المطاعم لوضعيتها قبل متم شهر ماي 2027، انسجاما مع المعايير المعتمدة. وأوضح المتدخلون أن التصنيفات والرخص الحالية ستفقد صلاحيتها بعد هذا الأجل، ما يستدعي من المهنيين الشروع في المساطر الإدارية داخل الآجال المحددة لتفادي أي تبعات قانونية أو إكراهات مستقبلية.
كما تم تقديم تفاصيل المعايير الجديدة في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي، مع دعوة أرباب المطاعم إلى مباشرة إجراءاتهم لدى المركز الجهوي للاستثمار في أقرب وقت، مع التأكيد على توفير المواكبة اللازمة للمنخرطين ومرافقتهم خلال مختلف مراحل عملية إعادة التصنيف.
وعرف الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، من بينهم مدير المركز الجهوي للاستثمار، ومدير غرفة التجارة والصناعة، إضافة إلى المندوب الإقليمي للسياحة، الذين أبرزوا أهمية انخراط مهنيي القطاع في هذه الدينامية الإصلاحية الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز تنافسية الوجهة السياحية لمراكش.
وفي سياق متصل، تم تسليط الضوء على مضامين ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يتيح فرصا مهمة أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال إمكانية الاستفادة من دعم مالي قد يصل إلى 30 في المائة من قيمة المشاريع، سواء تعلق الأمر بإحداث مشاريع جديدة، أو توسيع أنشطة قائمة، أو تحديث وتأهيل المؤسسات.
ويراهن الفاعلون على أن تسهم هذه التدابير في إرساء دينامية متجددة داخل قطاع المطاعم بمراكش، قائمة على تحسين معايير الجودة، وتحفيز الاستثمار، وتقوية تنافسية النسيج المهني، بما يعزز المكانة السياحية والاقتصادية التي تحظى بها المدينة على المستويين الوطني والدولي




