أبو إياد / مكتب مراكش
تُعد فئة عمال المناولة بالمغرب من بين الفئات التي أضحت تحتل موقعا متناميا داخل سوق الشغل، بالنظر إلى توسع اعتماد المؤسسات العمومية والجماعات الترابية وكذا المقاولات الخاصة على شركات المناولة لتدبير عدد من الخدمات الأساسية، من قبيل الحراسة والنظافة والإطعام والخدمات اللوجستيكية، فضلا عن مهام أخرى لا تقل أهمية، كالدعم الإداري، والاستقبال، والمساعدة التقنية، والصيانة، والمواكبة داخل المؤسسات التعليمية والصحية، وغيرها من الوظائف التي تساهم بشكل مباشر في ضمان استمرارية المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورغم الأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه الفئة، فإن أوضاعها الاجتماعية والمهنية ما تزال تتسم في العديد من الحالات بالهشاشة، حيث تعاني من ضعف الأجور، وعدم الاستقرار المهني، وتعدد الوسطاء، فضلا عن إشكالات مرتبطة بعدم التصريح الكامل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو التأخر في أداء المستحقات، إلى جانب ظروف عمل قد تفتقر في بعض الأحيان لأبسط معايير السلامة والصحة المهنية.
كما يطرح هذا الوضع إشكالات حقيقية مرتبطة بمدى احترام دفاتر التحملات في الصفقات العمومية للمقتضيات الاجتماعية، وكذا فعالية آليات المراقبة والزجر في مواجهة بعض التجاوزات، وهو ما يستدعي تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لقطاع المناولة، بما يضمن حماية حقوق هذه الفئة وتحقيق شروط العمل اللائق.
وأمام هذه الوضعية، يبرز الرهان على إرساء مقاربة إصلاحية شمولية تروم تحسين أوضاع عمال المناولة وضمان إدماجهم الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية.
وعليه أسائلكم السيد الوزير المحترم عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لضمان احترام حقوق عمال المناولة وتحسين ظروف اشتغالهم؟ وكذا عن خطتكم للارتقاء بوضعيتهم الاجتماعية وتعزيز حمايتهم وضمان استقرارهم المهني؟

