جريدة صوت العدالة : ربيع دحاني
يواجه المغرب أزمة ندرة المياه بالرغم من إعتماد البلاد منذ سبعينيات القرن الماضي سياسة تشييد السدود بهدف تحقيق الأمن المائي وعلى الرغم من أن تلك المنشآت أسهمت بشكل كبير في تفادي أزمة مياه فإن باحثين أشاروا إلى أنه بسبب الجفاف المزمن وظاهرة التغير المناخي لم تعد السدود حلاً في المرحلة الحالية وتوضح الباحثة في السياسات الزراعية والمائية بالمعهد المغربي لتحليل السياسات آمال النبيه أن المغرب منح منذ إستقلاله “الأولوية لتوسيع المناطق المسقية التي إعتمدت على سياسة السدود كانت الفكرة هي السعي من أجل ري واسع النطاق وكذا من أجل مكافحة الجفاف ورفع الإنتاج الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي الوطني” مشيرة إلى أن بناء سد واحد في العام والعمل على الوصول إلى مليون هكتار من المساحات المسقية بحلول عام 2000 شكل طموحاً للأمة بأكملها وأنه بعد 40 عاماً من إعتماد سياسة السدود أصبحت المملكة تضم 144 سداً كبيراً و255 من السدود التلية أي ما بين 1.5 و1.7 مليون هكتار من المناطق المسقية معتبرة أن بناء عدد كبير من الأجهزة الهيدروليكية لتخزين المياه والري لا يحمي المغرب تلقائياً من نقص المياه.
مع تغيرالمناخ والجفاف ذي الطابع الهيكلي لم تعد السدود حلاً الآن بإعتبار تغير ظروف المغرب حيث ولى التعاقب المتوقع للمواسم الممطرة والجافة التي بنى عليها المغرب سياساته المائية والفلاحية و الجفاف أصبح هيكلياً حالياً ويمتد لسنوات عديدة وغالباً ما تأتي الأمطار بغزارة على دفعات قصيرة مما يؤدي إلى تدمير مادي وبيئي وبالتالي يصعب تخزينها بشكل مناسب وأن الغاية الأساسية من السد هي درء آثار الجفاف الموسمية والعابرة إلا أنه عندما يصبح الجفاف هيكلياً تصبح السدود عديمة الفائدة عملياً بسبب نقص هطول الأمطار.
فالمغرب حاليا يشهد أزمة مياه من المفترض أن تتفاقم في المستقبل القريب وتعود مشكلة ندرة المياه إلى معادلة زيادة الطلب وتراجع مستوى هطول الأمطار خلال الأعوام الأخيرة وفي حين لا يتعدى إستهلاك الأسر والقطاع الصناعي من المياه مجتمعين نحو 20 في المئة و بهذا تكون أزمة ندرة المياه في المغرب مرتبطة بشكل مباشر بمجال الري الذي يستهلك لوحده نحو 80 في المئة من مياه البلد.
في خلال الأعوام الأخيرة بدأ المغرب خلال الأعوام الأخيرة في تنويع برامجه للحد من أزمة ندرة المياه وإصدار قوانين تضمن الحق في الماء لجميع المواطنين.
و يشهد المغرب خلال العام الحالي تراجع الواردات من الماء بنسبة 59 في المئة وتراجعاً في نسبة ملء السدود التي بلغت حتى الآن 34 في المئة وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً حسب منطق التغيرات المناخية ستشهد البلاد سنوات جفاف وأيضاً سنوات فيضانات مما يتطلب حماية العديد من المناطق.
فالحكومة أدرى بمن يستغل المياه بشكل كبير و بطريقة غير شرعية هنا يمكن البحث عن حلول و ليس بإلقاء اللوم عن إستهلاك الأسر فإستهلاك الأسر والقطاع الصناعي من المياه مجتمعين لا يتجاوز نحو 20 في المئة أما مجال الري يستهلك لوحده نحو 80 في المئة من مياه البلد.
المغرب يواجه حالياً أزمة مياه

كتبه Srifi كتب في 27 يوليو، 2022 - 9:43 صباحًا
مقالات ذات صلة
2 فبراير، 2026
استئناف الدراسة بطنجة أصيلة
صوت العدالة : مكتب طنجة أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التبية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة-أصيلة عن استئناف الدراسة الحضورية بجميع [...]
2 فبراير، 2026
توقيف ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء للاشتباه في التلاعب بنظام حجز مواعيد التأشيرات والاتجار فيها
أوقفت عناصر الشرطة التابعة لمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد فاتح فبراير الجاري، ثلاثة أشخاص [...]
2 فبراير، 2026
بالصور : الدكتورة وفاء جوهر تشرف على حفل استقبال علمي لطلبة الفوج الثاني لماستر المنازعات القانونية بمراكش
حسن عبايد / مكتب مراكش في إطار تفعيل الأدوار البيداغوجية والتواصلية للجامعة المغربية، وترسيخًا لأعراف الانفتاح الأكاديمي ومد جسور التعاون [...]
2 فبراير، 2026
إجراءات استعجالية لدعم الساكنة المتضررة من ارتفاع منسوب المياه بإقليم سيدي قاسم
أفادت السلطات المحلية أنه، بالتوازي مع عمليات الإخلاء الاحترازية، سيتم توزيع مساعدات غذائية أساسية لفائدة الساكنة التي حاصرتها المياه وتسببت [...]
