الرئيسية أخبار وطنية الكلية متعددة التخصصات بتازة.. شخصية السنة الأكاديمية بامتياز

الكلية متعددة التخصصات بتازة.. شخصية السنة الأكاديمية بامتياز

IMG 20251217 WA0091
كتبه كتب في 14 يناير، 2026 - 8:24 صباحًا

هيئة التحرير – صوت العدالة
رسخت الكلية متعددة التخصصات بتازة مكانتها كأحد أبرز الفاعلين الأكاديميين والعلميين بجهة فاس–مكناس، بل وتجاوز إشعاعها هذا الإطار الجهوي ليشمل جهة الشرق ومناطق أخرى من التراب الوطني، من خلال انخراطها الفاعل في تنظيم سلسلة من الندوات والملتقيات العلمية ذات البعد الأكاديمي والمهني، وانفتاحها الواعي على المحيط القضائي والمؤسساتي.
هذا الحضور العلمي اللافت، المصحوب بدينامية مؤسساتية واضحة وتعدد الشراكات، جعل من الكلية متعددة التخصصات بتازة مرشحة بجدارة، في نظر هيئة تحرير جريدة صوت العدالة، لنيل لقب “شخصية السنة الأكاديمية”، بالنظر إلى ما راكمته من أنشطة نوعية ومبادرات علمية رصينة خلال السنة الأكاديمية المنصرمة.
وخلال هذه الفترة، أشرفت الكلية، بتنسيق مع أطرها وشركائها، على تنظيم تظاهرات علمية بارزة داخل أسوارها وخارجها، من بينها الملتقى الدولي الثاني حول المواد والنمذجة والتطبيقات المنعقد يوم 29 نونبر 2025، بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والجمعية المغربية للموارد الطبيعية والبيئة والتنمية المستدامة، والذي شكل فضاءً خصبًا لتبادل الخبرات والتجارب بين باحثين من تخصصات متعددة.
كما احتضنت الكلية يومي 2 و3 دجنبر 2025 المؤتمر الدولي حول التشريع وصياغة القوانين، بمشاركة وازنة لقضاة ومحامين وأساتذة جامعيين من مختلف جامعات المملكة، إلى جانب خبراء أجانب، حيث ناقش المشاركون إشكالية ملاءمة النصوص القانونية مع التحولات المجتمعية الراهنة، في لقاء علمي قانوني دولي تطلّب سنة كاملة من التحضير الدقيق والتنظيم المحكم.
وامتد إشعاع الكلية إلى مدن أخرى، من خلال تنظيم ندوة علمية وطنية بشراكة مع محكمة الاستئناف وهيئات المحامين بتازة، احتضنتها المحكمة الابتدائية بجرسيف، خُصصت لموضوع الأراضي السلالية، كما شهدت محكمة الاستئناف بتازة لقاءً علميًا رفيع المستوى حول قانون المسطرة الجنائية، احتضنته قاعة الجلسات. وهي لقاءات لم تكن مجرد مناسبات بروتوكولية، بل شكلت فضاءات حقيقية للتكوين المستمر وتبادل الرؤى وتجويد الممارسة القضائية.
ويكمن تميز الكلية متعددة التخصصات بتازة في قدرتها على الربط المتوازن بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، من خلال إشراك القضاة والمحامين والباحثين والطلبة في النقاش الأكاديمي، بما يعكس وعيًا مؤسساتيًا بأهمية التكامل بين البعدين النظري والتطبيقي، إضافة إلى انفتاحها على القضايا الراهنة، من قبيل الرقمنة والأمن السيبراني والتشريع، في انسجام مع التحولات القانونية والتكنولوجية المتسارعة.
ولم تقتصر إنجازات الكلية على تنظيم التظاهرات العلمية فحسب، بل برزت أيضًا كمشتل للإنتاج العلمي المتميز، من خلال الإسهام في نشر البحوث والدراسات، والإشراف على أطروحات دكتوراه تلامس الإشكالات المجتمعية الراهنة، فضلًا عن تعزيز علاقات التعاون مع الجامعة الأم، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ومع جامعات وطنية ودولية أخرى، بما أتاح توسيع دائرة البحث العلمي المشترك وتبادل الخبرات.
وانطلاقًا من مواكبتها المستمرة والفاعلة للشأن القضائي والقانوني والأكاديمي، ترى جريدة صوت العدالة أن الكلية متعددة التخصصات بتازة تستحق، عن جدارة واستحقاق، لقب “شخصية السنة الأكاديمية”، ليس فقط لكثافة أنشطتها، بل لرؤيتها المتكاملة التي تجمع بين التكوين والبحث العلمي والانفتاح على المحيط القضائي والمهني، ما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في إنتاج المعرفة وخدمة قضايا المجتمع.

مشاركة