صوت العدالة : حسن بوفوس
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء مائدة مستديرة حول موضوع: “العدالة المنصفة: مسارات في أفق تمكين ولوج النساء والفتيات للعدالة”، صباح يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري ، بفندق المسيرة بالعيون
ويهدف اللقاء الذي يأتي تنزيلا لبرنامج المجلس الوطني لحقوق الإنسان على المستوى الجهوي، إلى إثارة العوائق القانونية والمؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لولوج النساء والفتيات للعدالة، بهدف تكثيف الجهود لتفكيك العوائق التي تحول دون إرساء العدالة المتكافئة، والمنصفة.
وعرفت أشغال هذه المائدة المستديرة، تدارس الممارسة العملية للإطار القانوني والمساطر القضائية المتعلقة بالولوج المنصف للعدالة، وكذا تحديد العوائق الاجتماعية والثقافية والمجالية واستخلاص التوصيات وآليات التمكين بمعية جميع المتدخلين المؤسساتيين والمدنيين لإعمال تعزيز حق النساء والفتيات في الولوج للعدالة.
المائدة المستديرة ترأسها رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان العيون الساقية الحمراء توفيق برديجي بحضور وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون الاستاذ عبد الله احمن و الأستاذة يزانة المجادي نائبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون رئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف و رئيسة المحكمة الابتدائية بالعيون الاستاذة بهيجة الاسماعيلي ،و فعاليات جمعوية و حقوقية إلى جانب مصالح أمنية العاملة بخلية العنف ضد النساء. و ممثلي السلطات المحلية و الامن الوطني و الدرك الملكي وإدارة السجون ومختلف المؤسسات العمومية المعنية و الجمعيات العاملة في المجال و فعاليات إعلامية لتعزيز النقاش والترافع من أجل العدالة المنصفة و التمكين و المساواة و الولوج المنصف و التمكين و المساواة لجميع النساء و الفتيات.
و خلال كلمته أكد توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، أن المعركة العالمية لضمان حقوق النساء والفتيات بالمساواة مع الرجال لازالت تواجه تحديات ترتبط بالتطبيق الفعلي الكامل على أرض الواقع وذلك رغم المكتسبات التشريعية، وأضاف أن هذه التحديات لا ترتبط فقط بالقوانين بل تشمل أيضا إشكاليات بنيوية واجتماعية واقتصادية وثقافية، تستلزم معها ضرورة تظافر الجهود الجماعية لإزالة هذه العوائق من أجل ضمان الكرامة والمساوة الفعلية للمرأة.
وعليه، أبرز المشاركون من خلال مداخلاتهم العلمية، خلال هذا اللقاء، استمرار التحديات التي تعيق تحقيق المساواة والولوج المنصف للعدالة دونما آي تمييز، من خلال تدارس المقتضيات التشريعية والمساطر القضائية واقترحوا اعتماد مجموعة من الّإجراءات الرامية إلى تسهيل وتبسيط ولوج النساء والفتيات للعدالة من بينها:
- اعتماد آليات الرقمنة وتسهيل الولوج للمعلومة.
- تيسير الإجراءات القضائية للنساء والفتيات في وضعية هشاشة وخاصة النساء في وضعية إعاقة.
- توسيع المحاكم المتنقلة بالمناطق النائية لتسهيل الولوج للعدالة لفائدة النساء القرويات.
- إعداد دليل مبسط ورقي وإلكتروني للتعريف بإجراءات الولوج للعدالة.
- تسهيل حصول جمعيات المجتمع المدني على المنفعة العامة
- تعزيز دور التعليم للتوعية بحقوق النساء والفتيات ومناهضة التمييز.
- ضمان عدم التمييز في الأجور ودعم المشاريع الذاتية لفائدة النساء وتمكينهن اقتصاديا.
- تأهيل المرأة للمناصب العليا بالمناصفة مع الرجال.
- مراجعة المؤشر الاجتماعي والاستفادة من التغطية الصحية.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان جعل خلال السنوات الأخيرة من التشجيع على التبليغ عن العنف ضد النساء والفتيات أولوية رئيسية في حملاته الوطنية والجهوية السنوية. وقد سجلت حملة نونبر 2022 – نونبر 2023، بهذا الشأن، ارتفاعا في حالات التبليغ، إلى جانب رصد تفاوت بين المحاكم في تكييف أفعال متشابهة.
كما أطلق المجلس، في نونبر 2025، قافلة وطنية للنهوض بحقوق النساء والتشجيع على التبليغ جابت مختلف جهات المملكة، مكنت من تعميق ملاحظات المجلس بشأن العوائق التي تحد من ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، والتحسيس بمخاطر العنف، خاصة العنف الرقمي الذي يعد من أكثر أشكال الانتهاك انتشارا وأقلها تبليغا بسبب الخوف من التشهير وضعف الثقة في المسار القضائي.








