العيون: عبد السلام بيكرات يترأس حفل أحياء ليلة القدر بمسجد مولاي عبد العزيز
صوت العدالة: حسن بوفوس
في أجواء إيمانية مهيبة يملؤها الخشوع والسكينة ترأس والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات الى جانب المندوب الجهوي للشؤون الاسلامية لجهة العيون الساقية الحمراء محمد عماري و بحضور المندوب الاقليمي للشؤون الاسلامية بالعيون عبد السلام ماء العينين ،و شخصيات مدنية عسكرية و قضائية ، يتقدمهم المنتخبون، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة المحلية، إلى جانب المرشدين الدينين و القيميين الدينيين ، وحملة كتاب الله، وجموع غفيرة من المصلين من ساكنة مدينة العيون ، مساء يوم الإثنين 26 رمضان 1447 هـ الموافق لـ 16 مارس الجاري ، حفلاً دينياً بمسجد مولاي عبد العزيز بالعيون إحياءً لليلة القدر المباركة، وذلك على غرار ما تشهده مختلف مساجد ومدن وأقاليم المملكة من احتفالات دينية بهذه المناسبة الجليلة.،في أجواء روحانية تجسد ما تحمله ليلة القدر من معاني الإيمان والتضرع والخشوع.
ويأتي إحياء هذه الليلة المباركة اقتداءً بالتقليد المولوي السامي الذي دأب عليه محمد السادس، أمير المؤمنين، حفظه الله، إحياءً لسنة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن الكريم خلال هذه المناسبة المباركة، وترسيخاً لقيم الدين الإسلامي السمحة القائمة على الاعتدال والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
حيث تم افتتاح الحفل الديني بتلاوة فردية من الدكر الحكيم تلاها احد طلبة الكتاتيب القرانية بالعيون ، بعدها تمت تلاوة جماعية لسورة الدخان .
بعدها القى ابراهيم الناصري إمام مرشد منسق بالمجلس العلمي الجهوي كلمة قيمة تطرق فيها الإشارة إلى أن هذه المناسبة المباركة تجمع بين ثلاثة رموز سامية تعكس عناية الدولة المغربية بالدين وبالقرآن الكريم والسنة النبوية ، الرموز الثلاثة تتمثل في:
رمزية المكان
رمزية الزمان
رمزية الحدث
1- المكان هو مسجد مولاي عبد العزيز الذي يحتضن هذه الليلة المباركة.
يرمز هذا المكان إلى الصلة المتينة التي تربط الشعب المغربي بثوابته الدينية والوطنية.
كما يعكس العناية الخاصة التي تحظى بها بيوت الله في المغرب.
وقد أظهر سلاطين وملوك المملكة المغربية الشريفة عناية كبيرة بالعلم الشرعي وإحياء المناسبات الدينية.
وقد دأب السلاطين والملوك بالدولة المغربية الشريفة على إحياء النفحات الإيمانية في ليلة السابع والعشرين من رمضان.
استمر هذا التقليد منذ عهد الأشراف الأدارسة إلى العهد العلوي الزاهر.
ويتجلى ذلك في عناية أمير المؤمنين الملك محمد السادس بتكريم العلماء وحفظة القرآن وإحياء هذه المناسبة المباركة.
2- رمزية الزمان
تتميز ليلة القدر بفضل عظيم ومكانة خاصة في الإسلام.
قال الله تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر.
تدل الآية على عظم بركة هذه الليلة وكثرة ما فيها من الأجر والخير.
فضلها يفوق فضل كثير من الأزمنة، لما تحمله من نفحات إيمانية ورحمة إلهية.
3-رمزية الحدث
وختم ابراهيم الناصري كلمته برمزية الحدث وهو ختم صحيح البخاري مستعرضا أهم المحطات التاريخية في الدولة العلوية الشريفة واهتمامهم بختم صحيح الإمام البخاري في الليلة السابعة والعشرين من رمضان المعظم، كما ختم المحاضر كلمته بسرد ما ختم به الإمام البخاري صحيحه، وقراءة حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
واختُتم هذا الحفل الديني برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتغمد بواسع رحمته وجميل غفرانه فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما الحسن الثاني ومحمد الخامس، طيب الله ثراهما، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.





