الرئيسية أحداث المجتمع الصويرة رجراجة….تالمست تعيش على إيقاع “الحَبّة والبارود” في مهرجانها الربيعي الموازي لمواسم رجراجة 2026.

الصويرة رجراجة….تالمست تعيش على إيقاع “الحَبّة والبارود” في مهرجانها الربيعي الموازي لمواسم رجراجة 2026.

IMG 20260404 WA0054
كتبه كتب في 4 أبريل، 2026 - 7:28 مساءً

بقلم: عبد الحكيم رضى.

في مشهد احتفالي مفعم بالأصالة وروح التراث، تعيش منطقة تالمست على وقع إيقاعات “الحَبّة والبارود”، تزامنًا مع تنظيم مهرجان التبوريدة الربيعي، الذي يُقام موازاةً مع فعاليات المواسم الرجراجية الربيعية لسنة 2026، في تناغم بديع يجمع بين البعد الروحي والثقافي والفني.

ويُعد هذا الموعد السنوي محطة بارزة ضمن أجندة التظاهرات التراثية بالإقليم، حيث يحتضن محرك التبوريدة بتالمست مشاركة وازنة لحوالي 50 سربة، تمثل نخبة من فرسان فن الفروسية التقليدية. وتتوزع هذه المشاركات بين:
26 سربة من إقليم الصويرة
20 سربة من إقليم آسفي
4 سربات من إقليم شيشاوة
في لوحة فسيفسائية تُجسد عمق الامتداد الثقافي والجغرافي لهذا الفن العريق، حيث تلتقي قبائل ومناطق الشياظمة، حاحا، عبدة، أحمر، وسيدي المختار، في عرض جماعي يعكس وحدة الموروث وتنوع روافده.

ويمتد هذا الحدث التراثي على مدى ثلاثة أيام، 3 و4 و5 أبريل 2026، حيث كانت الانطلاقة الفعلية للمهرجان مساء يوم الجمعة في أجواء احتفالية متميزة، حضرها جمهور غفير من عشاق فن التبوريدة، الذين حجوا لمتابعة أولى العروض والاستمتاع بإيقاع البارود وصهيل الخيل.

كما تعرف منصة المهرجان حضورًا وازنًا لعدد من الشخصيات السياسية والفنية والثقافية، التي تحرص على مواكبة هذا الحدث السنوي، في تجسيد واضح لأهميته على المستويين المحلي والجهوي، مما يضفي عليه إشعاعًا خاصًا ويعزز مكانته ضمن أبرز التظاهرات التراثية.

وبموازاة مع ذلك، يعرف مركز تالمست خلال أيام المهرجان رواجًا اقتصاديًا ملحوظًا، حيث تنتعش مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية، في ظل توافد أعداد كبيرة من الزوار من داخل الإقليم وخارجه، ما يجعل من هذا الحدث رافعة حقيقية للتنمية المحلية.

كما يسجل المهرجان حضورًا إعلاميًا محليًا وجهويًا ووطنيًا وازنًا، يعكس قيمة الحدث وأهميته، حيث تتسابق المنابر الإعلامية لتغطية فعالياته ونقل أجوائه، مساهمة في التعريف بالموروث الثقافي لمنطقة الشياظمة وإبراز غناها الحضاري.
ويشكل هذا المهرجان فضاءً حقيقيًا لإحياء فن التبوريدة، أو ما يُعرف بـ”الفانتازيا”، حيثن تتعالى طلقات البارود في انسجام تام مع حركات الخيل، وسط تشجيعات الجماهير التي تحج بكثافة لمتابعة هذه العروض المبهرة، التي تختزل تاريخ الفروسية المغربية وتُبرز مهارة الفرسان وانضباطهم.
ولا يقتصر هذا الحدث على العروض الفروسية فقط، بل يتعداه ليصبح مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية، وتنشيط الحركة السياحية، فضلًا عن كونه فرصة لتثمين التراث اللامادي ونقله للأجيال الصاعدة.

تالمست اليوم… ليست فقط ساحة للفرجة، بل فضاء جامع بين التراث والتنمية، يُحاكي الماضي ويصنع حركية الحاضر، على إيقاع الحَبّة والبارود.

مشاركة