الرئيسية أحداث المجتمع الصويرة تحتفي بالتراث اللامادي: “ربيع رجراجة” يعود في دورة ثانية برهانات تنموية وروحية

الصويرة تحتفي بالتراث اللامادي: “ربيع رجراجة” يعود في دورة ثانية برهانات تنموية وروحية

IMG 20260418 WA0098
كتبه كتب في 18 أبريل، 2026 - 11:23 مساءً

بقلم: عبد الحكيم رضى
تستعد الصويرة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من ملتقى ربيع رجراجة، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 أبريل 2026، في موعد ثقافي وروحي متجدد يرسّخ مكانة التراث اللامادي كرافعة أساسية للتنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث من طرف مؤسسة نقيب زوايا رجراجة، بشراكة مع قطاع الثقافة وعدد من الفاعلين المحليين والأكاديميين، في إطار رؤية تروم إعادة الاعتبار للتراث كعنصر حي وفاعل في صياغة الحاضر واستشراف المستقبل، بدل اختزاله في كونه مجرد موروث تاريخي.
التراث كقوة اقتراحية للتنمية
يحمل الملتقى في طياته مقاربة جديدة تتجاوز البعد الاحتفالي، حيث يسعى إلى إبراز الدور الذي يمكن أن يلعبه التراث اللامادي في دعم التنمية الترابية، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب. ويُعد المجال الرجراجي أحد أبرز تجليات هذا التراث، لما يزخر به من عمق روحي وتاريخي مرتبط بالزوايا والطرق الصوفية التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية الوطنية.
برنامج متنوع بين الفكر والفن
ويتضمن برنامج الدورة الثانية سلسلة من الندوات واللقاءات الفكرية التي تجمع باحثين ومختصين في مجالات التراث والتنمية، إلى جانب عروض فنية وتراثية تعكس غنى وتنوع التعبيرات الثقافية المحلية. كما ستُنظم أنشطة تربوية موازية موجهة للتلاميذ، بهدف تعزيز وعي الأجيال الصاعدة بأهمية التراث في بناء الهوية والانتماء.
فضاء للحوار وتبادل التجارب
ولا يقتصر الملتقى على العروض والندوات، بل يشكل منصة للحوار المفتوح بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات وفاعلين مدنيين وباحثين، لتبادل الخبرات وبحث سبل توظيف التراث كرافعة حقيقية للتنمية المحلية المستدامة.
الصويرة.. ملتقى الثقافات من جديد
ويعكس احتضان الصويرة لهذا الحدث الثقافي مكانتها كفضاء للتعدد والتلاقح الحضاري، وكمختبر حي لإعادة التفكير في العلاقة بين الإنسان ومحيطه الثقافي والروحي.
في المحصلة، يؤكد ملتقى ربيع رجراجة في دورته الثانية أن التراث ليس ماضياً ساكناً، بل مورد متجدد قادر على الإبداع والإلهام، حين يُستثمر بوعي في خدمة الإنسان والتنمية.

مشاركة