أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة تلتزم بمعالجة وضعية أعوان الحراسة الخاصة وإنهاء مظاهر الهشاشة التي يعرفها هذا القطاع قبل فاتح ماي المقبل، وذلك في إطار إصلاح تشريعي يستند إلى تعديل مدونة الشغل.
وأوضح الوزير، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 5 يناير 2026، أن المعالجة الشاملة لاختلالات قطاع الحراسة الخاصة لا يمكن أن تتم خارج مراجعة مدونة الشغل، التي اعتبر أنها لم تعد قادرة، بعد مرور نحو عشرين سنة على اعتمادها، على مواكبة الإشكالات الميدانية المتراكمة.
وشدد السكوري على أن الحكومة تسعى إلى الحسم في هذا الملف الاجتماعي اعتمادا على آليات قانونية واضحة، وبشراكة مع البرلمان وفي إطار الحوار الاجتماعي، مؤكدا أن الإصلاح سيتم بعيدا عن أي اعتبارات سياسية.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الحراسة الخاصة يعاني أساسا من إشكاليات مرتبطة بالأجور وساعات العمل، إضافة إلى ضعف المنظومة الزجرية المعمول بها حاليا، معتبرا أن الغرامات المحددة في حدود 500 درهم عن كل عامل غير مصرح به، وسقف 20 ألف درهم للمقاولة، لم تعد كافية للحد من الخروقات المسجلة.
وفي هذا السياق، دعا السكوري المؤسسة التشريعية إلى الاضطلاع بدورها، من خلال التقدم بمقترحات قوانين لتعديل مدونة الشغل في حال تأخر الحكومة في إحالة مشروعها، معتبرا أن عدم التفاعل مع هذا الورش سيكون تقصيرا جماعيا في حماية حقوق العمال.
وبخصوص الأجور، أوضح الوزير أن الإشكال لا يتعلق بالأجر القانوني بالساعة، بل بطريقة احتساب الأجر الشهري في بعض الحالات، خصوصا عندما لا يشتغل العامل شهرا كاملا، وهو ما يؤدي إلى ممارسات اعتبرها غير منصفة.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الإصلاح المرتقب يهدف إلى تعزيز حماية حقوق الأجراء، والرفع من مستوى الردع القانوني، وفي المقابل تشجيع المقاولات الملتزمة، بما يحقق توازنا بين متطلبات الاستثمار وضمان الكرامة الاجتماعية للعاملين في القطاع.

