وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حول التدابير العاجلة التي اتخذتها الوزارة من أجل إحصاء المتضررين من الفيضانات الأخيرة، وضمان تعويضهم وجبر الضرر الذي لحق بهم، إضافة إلى الإجراءات الوقائية المستقبلية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث.
وأوضح السطي أن عددا من أقاليم المملكة شهد، خلال الأسابيع الماضية، تساقطات مطرية استثنائية وقوية، تسببت في فيضانات خطيرة، خاصة بمناطق الشمال والغرب وحوض اللوكوس، فضلا عن تسجيل انهيارات أرضية وسقوط منازل بعدد من الأقاليم من بينها تاونات والحسيمة وشفشاون وغيرها.
وأشار البرلماني إلى أن هذه الفيضانات خلفت خسائر مادية كبيرة، وألحقت أضرارا جسيمة بالبنيات التحتية من طرق ومسالك وقناطر، كما فاقمت الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر التي وجدت نفسها في ظروف صعبة.
ورغم المجهودات المهمة التي بذلتها مختلف السلطات العمومية والمتدخلين، والتي ساهمت في الحد من حجم الخسائر وإنقاذ أرواح العديد من المواطنين، فإن هذه الأحداث، يضيف السطي، تطرح تساؤلات جدية لدى المتضررين حول مدى إدراج هذه الوقائع ضمن خانة “الوقائع الكارثية”، طبقا للإطار القانوني المتعلق بالتغطية ضد عواقب الكوارث، بما يضمن استفادة الضحايا من التعويضات المستحقة.
كما نبه إلى أن هذه الظروف المناخية القاسية أعادت إلى الواجهة مسألة استمرارية خدمات الاتصال والإنترنت، باعتبارها خدمات أساسية وحيوية خلال حالات الطوارئ، مبرزا أن ساكنة عدد من الجماعات القروية المتضررة، خصوصا بتاونات والحسيمة وبعض دواوير الغرب واللوكوس، اشتكت من ضعف أو انقطاع الشبكة في لحظات حرجة، ما صعب عملية التواصل مع السلطات ومصالح الوقاية المدنية.
وبناء على ذلك، تساءل السطي عن تقييم وزارة الداخلية لإمكانية تصنيف هذه الفيضانات والانهيارات ضمن الوقائع الكارثية، وعن الإجراءات الاستعجالية المعتمدة لإحصاء المتضررين وضمان إنصافهم وتعويضهم.
كما طالب بتوضيح التدابير المبرمجة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتقوية البنيات التحتية، واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمات الاتصال، بالمناطق المتأثرة.

