كشفت معطيات جديدة الأسباب الحقيقية التي تجعل السجناء المغاربة يفضلون قضاء عقوباتهم الحبسية بإسبانيا بدل ترحيلهم إلى المغرب، رغم ضمانات التخفيف التي تُعْرَض عليهم. إذ إنه في الوقت الذي ينفق المغرب فيه يوميا 21 درهما على غذاء كل سجين، (ليس هناك رقم حول تكلفة كل الخدمات)، تنفق إسبانيا على كل سجين مغربي 580 درهما، يوميا: تشمل التغذية والتطبيب والنظافة والتأمين وأشياء أخرى.
كما أن كل سجين مغربي يكلف خزينة الدولة الإسبانية في سنة واحدة 20 مليون سنتيم، أي أن ال5257 سجينا مغربيا الذين يقبعون بالسجون الإسبانية يكلفون الخزينة نحو 105 ملايير سنتيم في السنة.
هذه المعطيات تضمنها تحقيق نشرته الصحيفة الإسبانية “بوثبوبولي”، يوم أمس الخميس، كشفت فيه “أن واحدا من أسباب الشعبية الكبيرة التي تحظى بها السجون الإسبانية هي مرافقها الإيجابية، على عكس ما يحدث في بعض دول الجوار مثل المغرب”. هكذا، ف”كل سجين يكلف الإسبان ما يقارب من 21298 أورو سنويا”، أي “بمعدل وسط يصل إلى 58 أورو يوميا”. وأشار، أيضا، إلى أن الميزانية التي خصصتها الحكومة الإسبانية لمندوبية السجون بلغت سنة 2015 نحو 1124 مليون أورو.
التحقيق أشار إلى أن المغاربة يمثلون حوالي 25.5 في المائة من مجموع 17870 سجينا أجنبيا بإسبانيا، في ما يمثل الكولومبيون 10.3 في المائة. وإذا ما قورنت هذه الإحصائيات مع أرقام وزارة الداخلية الإسبانية التي تشير – حسب صيحفة “الكوفيدينثيال ديجيتال- إلى وجود 5257 سجينا مغربيا بإسبانيا إلى حدود سنة 2014، فإن السجناء المغاربة يكلفون خزينة الدولية الإسبانية ما يقارب 105 ملايير سنتيم سنويا.
ووفقا لأرقام 2014، يحتل المغاربة المرتبة الأولى من حيث عدد السجناء في إسبانيا ب5257 سجينا، متبوعين بكل من السجناء الرمانيين ب2170، والسجناء الكولومبيين ب2001 سجين من مجموع 19.697سجينا أجنبيا بالجارة الشمالية. كما أن أغلبية السجناء المغاربة دخلوا السجون الإسبانية بتهم مرتبطة بالتهريب والاتجار في المخدرات، والضرب والجرح، والسرقة، وبدرجة أقل الإرهاب.
التحقيق الإسباني أشار إلى أن المغاربة يتشبثون بإتمام العقوبة السجنية بإسبانيا، نظرا إلى “كون المرافق السجنية الإسبانية متطورة جدا”، كما أن كل هذه السجون “تتوفر على مسابح وزنزانات مجهزة بحمامات ومراحيض خاصة”، هذا فضلا عن مراقبة القضاء وديوان المظالم، إضافة إلى التطبيب والتغذية والتأمين….
السجناء المغاربة يكلفون إسبانيا 105 ملايير خلال سنة واحدة

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 1 ديسمبر، 2016 - 10:40 مساءً
مقالات ذات صلة
6 أبريل، 2026
أول مغربية في المجال.. حنان أتيتاو تصنع الحدث في حجامة الخيول
يوسف العيصامي: صوت العدالة في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، برز اسم حنان أتيتاو بمدينة مراكش كأول [...]
6 أبريل، 2026
طرفاية : جمعية طرفاية لحماية وتوجيه المستهلك تنظم فعاليات المهرجان الأول للمسرح التوعوي حول موضوع حماية المستهلك
صوت العدالة: حسن بوفوس اختُتمت بإقليم طرفاية فعاليات المهرجان الأول للمسرح التوعوي حول موضوع حماية المستهلك، في أجواء تربوية وثقافية [...]
6 أبريل، 2026
ملف المستثمرين الأمريكيين بالمحمدية: جدل الاختصاص النوعي يؤجل الحسم وسط اتهامات ثقيلة بالنصب والتزوير
صوت العدالة- عبد الكبير الحراب تتواصل فصول النزاع القضائي المعقد الذي يجمع مستثمرين أمريكيين بطرف مغربي أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية، [...]
6 أبريل، 2026
من “المواسم” إلى “التنمية”.. دعوة لتحويل ميزانيات المهرجانات إلى مشروع اجتماعي دائم
صوت العدالة-عبد السلام اسريفي في ظل قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع تنظيم عدد من المهرجانات والمواسم، خرج الفاعل الجمعوي رشيد [...]
