الرباط – متابعة-عبد السلام اسريفي
شاركت الدكتورة فتيحة حجوجي، رئيسة منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب الاخت زينب قرواني، عضوة المكتب السياسي، في اللقاء التنسيقي الذي ترأسته السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، صباح يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، بمقر الوزارة.

خصص الاجتماع لبرنامج «مشاركة» الهادف إلى تعزيز حضور النساء في العمل السياسي، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026–2027. وقد حضره كذلك رئيسات القطاعات النسائية للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، ويهدف إلى تقديم البرمجة الزمنية لتنزيل البرنامج خلال سنته الأولى، مع توضيح مختلف مراحل التنفيذ وتحديد أدوار المتدخلين وآليات التنسيق بين الفاعلين المعنيين، في إطار مقاربة تشاركية لتوحيد الرؤى وضمان نجاح هذا الورش الوطني.

وافتتحت السيدة الوزيرة أشغال اللقاء بكلمة أكدت فيها على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في تدبير الشأن العام، مشيرة إلى الدور المحوري للتمثيليات النسائية الحزبية في ترسيخ ثقافة المشاركة والمناصفة داخل المشهد السياسي الوطني. وبعد ذلك، قدمت الوزارة عرضاً مفصلاً حول أهداف البرنامج ومحاوره الاستراتيجية، التي تركز على التكوين والتحسيس والتوعية، قبل فتح باب النقاش والاستماع إلى مداخلات الحاضرات، والتي أسهمت في تعزيز المقاربة التشاركية لضمان أثر البرنامج المستدام.
ويأتي برنامج «مشاركة» في انسجام مع اهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بقضايا النهوض بحقوق المرأة، وتنزيلاً لمقتضيات دستور المملكة، ولا سيما مبدأي المساواة والمناصفة، وكذا التزامات المغرب الدولية المتعلقة بحقوق النساء. كما يسعى البرنامج إلى تقوية تمثيلية النساء في مواقع اتخاذ القرار ومواجهة العوائق البنيوية والثقافية والتمثلات النمطية التي تحد من ولوجهن إلى الفعل السياسي.

ويرتكز البرنامج على تأهيل النساء الراغبات في الانخراط في العمل السياسي، خصوصاً المنتميات للأحزاب السياسية، من خلال تعزيز قدراتهن القيادية والتواصلية والترافعية، إلى جانب رفع الوعي بالحقوق السياسية والدستورية المرتبطة بالمشاركة والتمثيل، وتحفيز الأحزاب السياسية والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام على ترسيخ ثقافة المساواة والمناصفة.
ويتضمن البرنامج تنظيم دورات تكوينية على المستوى الجهوي، وورشات تحسيسية، وحملات تواصلية وإعلامية، وأنشطة فنية وثقافية، موجهة أساساً إلى النساء والشباب وممثلات وممثلي الأحزاب السياسية والفاعلين المحليين، بما يعزز التعبئة المجتمعية الواسعة حول قضية المشاركة السياسية للنساء.
وختمت منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية دعوتها جميع هياكل الحزب وفروع المنظمة على الصعيد الوطني للتواصل والانخراط في هذا البرنامج الهام، الذي سيمكّن النساء من المشاركة الفعالة في المحطات الانتخابية المقبلة والمساهمة في تدبير الشأن العام وصناعة القرار العمومي.


