الرباط… انتخاب ريان الحسين كاتبًا عامًا للنقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين
بقلم:حسن نطير
احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة الرباط اخيرا، أشغال المؤتمر الوطني الثاني لـ النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين، التابعة لـ الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، والمنعقد بمقر الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، في أجواء تنظيمية متميزة عكست روح المسؤولية والالتزام النقابي.
وشهد المؤتمر حضور مناضلين ومناضلات قدموا من مختلف جهات المملكة، إلى جانب قيادات نقابية وفعاليات مهتمة بالشأن الغابوي، حيث شكل هذا الموعد محطة تنظيمية هامة لمناقشة التحديات التي يعرفها قطاع التعاونيات الغابوية.
وتداول المشاركون في عدد من القضايا المرتبطة بأوضاع المتعاونين الغابويين، وفي مقدمتها تحسين ظروف الاشتغال، وضمان الحماية الاجتماعية، وتعزيز التكوين والتأطير، فضلاً عن الدعوة إلى إشراك حقيقي للمتعاونين في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بتدبير واستغلال المجال الغابوي، بما يضمن استدامة الموارد وصون الثروة الغابوية الوطنية.
كما تميزت أشغال المؤتمر بعرض مسوظة القانون الاساسي ومناقشته قبل المصادقة عليه، والانتقال إلى انتخاب أجهزة تنظيمية جديدة في احترام تام للقوانين الأساسية ومبادئ الديمقراطية الداخلية، بما يعزز مكانة النقابة كإطار تمثيلي يدافع عن حقوق ومكتسبات المتعاونين الغابويين. وأسفرت عملية الانتخاب عن اختيار السيد ريان الحسين كاتبًا عامًا للنقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين، في أجواء طبعتها الشفافية وروح المسؤولية.
وفي أول تصريح له عقب انتخابه، عبّر ريان الحسين عن اعتزازه بالثقة التي وضعها فيه المؤتمِرون، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة “تتطلب عملاً جماعيًا مسؤولاً يرتكز على أهداف القانون الأساسي للنقابة، وفي مقدمتها الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للمتعاونين الغابويين، والمساهمة الفعلية في تحقيق التنمية المستدامة للموارد الغابوية بالمغرب”.
وأضاف أن المكتب المنتخب سيعمل على ترسيخ حكامة رشيدة في تدبير المجال الغابوي، وضمان استفادة الساكنة المجاورة للغابة من خيراتها بشكل عادل ومنصف، بما يعزز العدالة المجالية ويحفظ التوازنات البيئية، مشيرًا إلى أن “حماية حقوق الساكنة المحلية وصون كرامتها يشكلان ركيزة أساسية في أي إصلاح حقيقي لهذا القطاع الحيوي”.
وأكد الحسين أن توجه النقابة ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تثمين الرأسمال الطبيعي الوطني، وحماية الثروة الغابوية، وربط استغلالها بأهداف التنمية المستدامة، مع تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للساكنة القروية المرتبطة بالمجال الغابوي.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستعطي الأولوية لفتح قنوات الحوار مع مختلف المتدخلين، وتعزيز التكوين والتأطير لفائدة التعاونيات الغابوية، وتوحيد الصف النقابي لمواجهة الإكراهات المطروحة، بما يضمن كرامة المتعاونين واستدامة الموارد لفائدة الأجيال الحالية والقادمة
