الرئيسية أخبار وطنية الدوائر تتأهب للزلزال: المومني مرشح “البام” الذي قد يحطم كل الأرقام

الدوائر تتأهب للزلزال: المومني مرشح “البام” الذي قد يحطم كل الأرقام

كتبه كتب في 12 مايو، 2026 - 11:59 مساءً

صوت العدالة: متابعة

تتسارع دقات الساعة السياسية بإقليم الناظور، معلنة عن تحولات جذريّة بدأت تُرسم في كواليس المقرات الحزبية. وفي صلب هذا الحراك، تبرز تزكية محمد المومني، رئيس جماعة تزطوطين، وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في سبتمبر 2026. قرار لا يقتصر على كونه خطوة تنظيمية فحسب، بل يشكل إشارة انطلاق لمعركة سياسية حامية الوطيس يقودها رجلٌ عُرف بقدرته الفائقة على التحشيد وتغيير قواعد اللعبة في اللحظات الحاسمة.

وجاءت تزكية المومني بعد مخاض عسير ومشاورات مكثفة أشرفت عليها القيادة الوطنية للحزب، لتضع حداً لحالة الترقب التي سادت الأوساط الحزبية بالإقليم. وقد ارتبط هذا القرار بتنازل رفيق مجعيط، في إطار استراتيجية تهدف لرص الصفوف وتجنب التشتت الانتخابي، خاصة وأن المومني يُنظر إليه كمهندس رئيسي لصعود مقاعد “الجرار” في الاستحقاقات السابقة، مما يجعله الرقم الأصعب في معادلة الشرق، والقادر على توسيع نفوذ الحزب في دائرة تُعدّ من أكثر الدوائر السياسية استقطاباً وتعقيداً.

ويستند المومني في طموحه إلى قاعدة جماهيرية واسعة تتجاوز حدود جماعته لتصل إلى مختلف مداشر وحواضر الإقليم، وهو رصيد بنيّ على سنوات من العمل الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين. ويؤكد مراقبون أن دخوله الحلبة هذه المرة ليس مجرد سعي للحصول على مقعد برلماني، بل هدفه قلب الطاولة على التحالفات التقليدية القائمة، مستفيداً من شعبيته الجارفة التي قد تجعله يحطم الأرقام القياسية في نسبة التصويت لصالحه.

وتشير التقارير الواردة من محيط المومني إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد سلسلة من المفاجآت السياسية، تشمل تحالفات جديدة وانضمامات لأعيان وفاعلين محليين، مما قد يعيد رسم الخارطة الحزبية بالكامل. ويؤكد محللون أن هذه الدينامية تضع المنافسين في حالة استنفار، حيث يُنظر إلى المومني اليوم على أنه “صندوق العجائب” الذي يمكن أن يقلب موازين القوى الانتخابية في الإقليم.

وفي الدوائر المجاورة، لا يقل الصخب السياسي، حيث حسم محمد أوزين الجدل في دائرة الدريوش بتزكية مصطفى الخلفيوي، مما قطع الطريق أمام طموحات عزيز مكنيف، بينما يعيش حزب الاستقلال بالناظور حالة من المخاض بين تيار مجعيط وتيار التومي، وسط كواليس تتحدث عن مقايضات مرتبطة باللائحة الجهوية للنساء، وهو ما يعكس حجم الضغوط والرهانات الانتخابية على القيادات الوطنية للأحزاب الكبرى قبل الحسم النهائي.

ختاماً، يبدو أن إقليم الناظور مقبل على خريف سياسي ساخن، حيث تتداخل حسابات التوازنات الداخلية بضغط الطموحات الشخصية. وصعود المومني كوكيل للائحة “البام” يشكل المحرك الأساسي لهذا الحراك، فبين كاريزما الرجل، شعبيته الكبيرة، والمفاجآت السياسية المرتقبة، تتجه الأنظار نحو صناديق الاقتراع، التي ستكشف عما إذا كان المومني سينجح بالفعل في إعادة ترتيب المشهد السياسي بالإقليم، وربما يحطم الأرقام القياسية التي لم يسبق لأي مرشح تحقيقها في المنطقة.

مشاركة