صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
مرة أخرى، اختار المعلق الجزائري بقنوات “بي إن سبورتس”، حفيظ الدراجي، أن يخرج عن الإطار المهني للتعليق الرياضي، مستغلاً منبره الإعلامي الواسع لإقحام اتهامات خطيرة وتساؤلات مشككة في نزاهة تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
وخلال تعليقه على مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية، التي احتضنها ملعب مولاي الحسن ضمن دور المجموعات، ركّز الدراجي بشكل لافت على مسألة التذاكر، معتبراً أنها “نفدت” رغم عدم امتلاء المدرجات، قبل أن يطرح بشكل متكرر سؤال: “أين ذهبت التذاكر؟”، في خطاب فهم منه توجيه اتهام مباشر للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” وللجهات المنظمة، دون الاستناد إلى أي معطيات رسمية أو توضيحات موثقة.
هذه الخرجات، التي باتت تتكرر كلما تعلق الأمر بمباريات المنتخب الجزائري، عكست حماساً مفرطاً تحول إلى انزلاق إعلامي واضح، حيث تم توظيف مجريات اللقاء لتمرير رسائل تتجاوز حدود التحليل الرياضي، وتوحي وكأن المعلق يؤدي أدواراً لا تمت بصلة لأخلاقيات المهنة الصحفية.
ويرى متابعون أن استغلال البث المباشر لتصفية حسابات أو التشكيك في مؤسسات كروية قارية، دون أدلة أو بيانات رسمية، يشكل ضرباً صارخاً لمبدأ الحياد، ويسيء إلى روح المنافسة الرياضية، كما يزرع الشك لدى الجماهير بدل تعزيز الثقة في اللعبة وتنظيمها.
وفي الوقت الذي تحظى فيه نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب بإشادة واسعة من قبل وفود المنتخبات ووسائل الإعلام الدولية، بسبب جودة التنظيم والبنية التحتية والانضباط اللوجستي، تطرح مثل هذه التصريحات تساؤلات حقيقية حول مسؤولية الكلمة الإعلامية وحدودها، خاصة حين تصدر عن أسماء يفترض فيها الالتزام بالمهنية والموضوعية.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم، هو تحصين التعليق الرياضي من الانزلاقات الخطيرة، والحفاظ على قدسية المنبر الإعلامي، حتى لا يتحول المستطيل الأخضر إلى منصة لتصفية الحسابات أو تمرير أجندات لا تخدم كرة القدم الإفريقية ولا جماهيرها.
الرئيسية آراء وأقلام الدراجي يزجّ بالتعليق الرياضي في اتهامات خطيرة للكاف ويثير الجدل حول “لغز التذاكر”
الدراجي يزجّ بالتعليق الرياضي في اتهامات خطيرة للكاف ويثير الجدل حول “لغز التذاكر”

كتبه Srifi كتب في 31 ديسمبر، 2025 - 9:05 مساءً
مقالات ذات صلة
20 يناير، 2026
بعد البنية التحتية…حان الوقت للاهتمام بالإنسان المغربي
بقلم: عبد السلام اسريفيأثبت المغرب، من خلال تنظيمه لكأس إفريقيا للأمم 2025، تفوقًا لافتًا على مستوى البنيات التحتية، مؤكّدًا مكانته [...]
20 يناير، 2026
الوجود بعد سقوط المعنى: قراءة بيكيتية في لحظة الهزيمة والانكشاف
بقلم : إدريس الروخ تقول الفلسفة الوجودية، كما صاغها جان بول سارتر، إن الإنسان لا يولد مزودًا بمعنى جاهز للحياة، [...]
20 يناير، 2026
الخسارة ليست نهاية… المغرب يكشف معدن الفرق الكبيرة
عن الصحفي الرياضي : فارس عوض لم تكن خسارة المنتخب المغربي مجرد نتيجة على لوحة النتائج، بل لحظة كاشفة لكثير [...]
19 يناير، 2026
المغرب لم يُهزم… بل ربح وضوح الرؤية، وكشف المستور…
بقلم: عبد السلام اسريفيما وقع في كان 2025 لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو خطأ عابر داخل الملعب. المغرب [...]
