بقلم لحسن حمدات من مدينة العيون المغربية
جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشر، وذكر جلالة الملك محمد السادس نصره الله نواب الأمة والحكومة والشعب المغربي قاطبة بالمكتسبات التي تحققت في قضية وحدتنا الترابية والفلسفة والنهج الملكي المولوي السليم في التعامل مع هذا النزاع المفتعل منذ توليه عرش اسلافه المنعمين منذ اول خطاب لجلالته في نهاية التسعينات من القرن الماضي وأعطى خارطة طريق واضحة وناصحة في الانتقال من التدبير إلى التغيير داخليا وخارجيا في قضية الصحراء المغربية ومن ردة الفعل إلى المبادرة والاقناع والحزم والاستباقية منوها بثمار ونتائج هذه العقيدة الدبلوماسية الحصيفة بعدما كان هذا الملف حكرا على دائرة ضيقة من الحكومات السابقة .
كما قدم جلالته نصره الله الشكر. للجمهورية الفرنسية على موقفها الاخير ورسالة الرئيس ماكرون على أن خطة الحكم الذاتي هي الأساس الوحيد لحل هذه القضية المفتعلة مذكرا حفظه الله بمواقف الدول الأوربية مثل اسبانيا وفرنسا لأنهما يعرفان تمام المعرفة خلفيات النزاع وتفاصيله الدقيقة وتاريخه و أصول قبائله وروابطهم الروحية والتاريخية والسياسية والثقافية بالسلاطين العلويين ثم الموقف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية يوم 10 دجنبر 2020 واختتم حفظه الله خطابه بالمطالبة بتكثيف الجهد الدبلوماسي والبعثات البرلمانية لتحصين المكتسبات ولاقناع المتذبذبين في المواقف رغم قلتهم وسد الطريق أمام الخصوم بالكفاءة والاستحقاق
واخيرا أثنى جلالته على أبناء الأقاليم الجنوبية البررة المخلصين المتفانين في مغربيتهم. ودعا إلى مزيد من التعبئة والاتحاد منوها بالنجاحات المتكررة والنقاط المسجلة في دفتر الدبلوماسية المغربية كفتح القنصليات بالعيون والداخلة ومشيدا نصره الله بحجم التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها ألاقاليم الجنوبية المسترجهة والرهانات الاقتصادية في مجالات الطاقة كخط الطاقة النيجيري المغربيوالبنية التحتية والاستثمار العمومي وانعكاساته الايجابية على المنطقة برمتها.
فهذا الخطاب السامي يعد رسالة قوية وبوصلة في قمرة القيادة لممثلي الأمة المغربية العريقة القانونيين في وجه العواصف التي لاتجدي نفعا مع صاحب الحق والتاريخ .
الخطاب السامي يعد رسالة قوية وبوصلة في قمرة القيادة لممثلي الأمة المغربية

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 19 أكتوبر، 2024 - 6:07 مساءً
مقالات ذات صلة
31 مارس، 2026
ملف “المرحوم بدر” في مرحلة الاستئناف: هل نبحث عن الحقيقة المجردة أم ننساق وراء “محاكمة العواطف”؟
بقلم: بنحريميدة عزيز مدير نشر جريدة صوت العدالة لا تختلف “صوت العدالة” مع أي ضمير حي في بشاعة الجريمة التي [...]
30 مارس، 2026
محمد كليوين بين شرعية الإنجاز وضغط الترشح: حين تتقاطع إرادة الحزب مع صوت الساكنة
بقلم: جريدة صوت العدالة يجد محمد كليوين نفسه في قلب معادلة معقدة لا تختزل فقط في قرار الترشح من عدمه، [...]
29 مارس، 2026
حين يلتقي مشرط التجميل بميزان العدالة: القضاء في قلب معادلة المسؤولية الطبية والتحولات العلمية
في سياق انخراطها المتواصل في مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع، لاسيما تلك المرتبطة بتقاطع القانون مع التقدم العلمي، شاركت الودادية [...]
28 مارس، 2026
عبد اللطيف وردان… مسار قاضٍ اختار أن يكون للعدالة صوتًا وللعلم امتدادًا
بقلم: عزيز بنحريميدة إن الحديث عن الأستاذ عبد اللطيف وردان ليس مجرد استحضار لمسار مهني عادي، بل هو وقوف عند [...]
