الرئيسية أحداث المجتمع التفاتة نبيلة من رضوان أحميري تجاه العوني الشعوبي وطاقمه في جدارية سيدي بنور

التفاتة نبيلة من رضوان أحميري تجاه العوني الشعوبي وطاقمه في جدارية سيدي بنور

IMG 20260219 WA0092
كتبه كتب في 19 فبراير، 2026 - 6:15 مساءً

رفيق خطاط/ صوت العدالة

في مشهد يعكس روح المواطنة الصادقة والعمل الجمعوي المستقل، بادر الفاعل الجمعوي رضوان أحميري، رئيس جمعية النماء للتنمية والبيئة، إلى تكريم الفنان العوني الشعوبي وطاقمه التطوعي، تقديراً للمجهودات الكبيرة التي بذلوها في إنجاز جداريات فنية أضفت لمسة جمالية على عدد من شوارع وواجهات مدينة سيدي بنور.
وتأتي هذه المبادرة في سياق عمل جمعوي حر ومنحاز للفكرة قبل كل شيء، لا تحركه أجندات ضيقة ولا تمليه إملاءات خارجية، بل ينبع من عشق حقيقي للمدينة وإيمان راسخ بدور الفعل التطوعي في تجميل الفضاء العام وبث روح الأمل في نفوس المواطنين. فقد تحولت جدران المدينة، على مدى أشهر من العمل المتواصل، إلى لوحات فنية نابضة بالحياة، تحمل رسائل إنسانية ووطنية عميقة، بفضل جهود الفنان الشعوبي وفريقه الذي اشتغل بروح تطوعية عالية رغم محدودية الإمكانيات وضعف احتضان بعض المؤسسات العمومية لمثل هذه المبادرات الهادفة.
وشملت الالتفاتة تخصيص هدايا رمزية وتذكارات كُتب عليها شعار “أحب مدينة سيدي بنور”، في تعبير صادق عن الاعتزاز بالانتماء وروح المسؤولية الجماعية تجاه الفضاء المشترك. كما تم خلال المناسبة تكريم عدد من المتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذه الملحمة الفنية، من بينهم: الحسين أيت حمو، رضوان الجابري، رضوان فتح، حنان لصفر، آية لصفر، مبارك لعمراوي، ومحمد السعودي.
ولم تقتصر المبادرة على تكريم الفريق الفني فقط، بل شملت أيضاً فاعلين جمعويين بارزين بإقليم سيدي بنور، ويتعلق الأمر بالأستاذ رشيد بنيزة والأستاذة سعيدة أمامي، نظير ما يقومان به من مبادرات إنسانية وانخراط فعّال في مجالات متعددة بشكل تطوعي يخدم الصالح العام.
إنها مبادرة تستحق الوقوف عندها مطولاً لما تحمله من دلالات رمزية ومعنوية، وما تتركه من أثر إيجابي في نفوس المتطوعين والمتطوعات من أبناء المدينة. كما أنها رسالة واضحة بأن ثقافة الاعتراف والتحفيز تشكل رافعة أساسية لتشجيع المزيد من المبادرات المواطنة في مجالات ثقافية ورياضية وتوعوية وغيرها.
فمدينة سيدي بنور، كغيرها من المدن المغربية، تزخر بطاقات شابة وجنود خفاء يعملون بصمت في سبيل إشاعة الجمال وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية. ومثل هذه الالتفاتات النبيلة من شأنها أن تعزز الثقة في العمل الجمعوي الحر، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان ومن الإيمان بقدرته على التغيير الإيجابي.

مشاركة