الرئيسية أحداث المجتمع التريبورتور : وسيلة نقل أم قنبلة موقوتة؟! ربما يأتي يوم تُحذّر فيه نشرات الأخبار : الطقس مشمس الرؤية جيدة… لكن احذروا التريبورتورات!

التريبورتور : وسيلة نقل أم قنبلة موقوتة؟! ربما يأتي يوم تُحذّر فيه نشرات الأخبار : الطقس مشمس الرؤية جيدة… لكن احذروا التريبورتورات!

velo
كتبه كتب في 24 مارس، 2025 - 2:25 مساءً

في زمنٍ أصبحت فيه السرعة شعار العصر، و”قضاء الحاجة” لا يتطلب سوى تريبورتور مارق يمر بجانبك، تُطرح تساؤلات جوهرية حول هذه الظاهرة التي غزت طرقاتنا وأعصابنا! هل التريبورتور وسيلة نقل عصرية أم مغامرة مجانية في أدغال المخاطر؟

السؤال الأول: من المسؤول… الركاب أم التريبورتور؟!

أليس من المدهش أن ترى الناس يركبون هذه العربات رغم علمهم المسبق بالخطر؟!
هل هو حب المغامرة، أم أن ثمن الركوب الزهيد يُنسيهم احتمال الوصول إلى المستشفى بدلاً من وجهتهم؟!
أم أن الشعار أصبح: “المهم نوصل… كيفما كان الحال!”

السؤال الثاني: التأمين… أم التمني؟!

معظم سائقي التريبورتورات لا يملكون تأمينًا، بل إن بعض المركبات لا تحمل حتى رقم تسجيل!
أما المحرك، فهو “معدل” لدرجة تجعلك تتساءل إن كان أصله من دراجة هوائية أم من آلة حصاد!
والأدهى، أن بعضهم يستخدم قنينة الغاز كمصدر للطاقة…
تخيّل أنك تركب فوق قنبلة موقوتة تسير على ثلاث عجلات… مغامرة مع احتمال انفجار مجاني!

السؤال الثالث: عدد الركاب… منافسة مع موسوعة غينيس؟!

تجد التريبورتور يحمل أكثر من 12 شخصًا، بعضهم معلق على الجوانب، وآخرون يتدلون كأنهم في عرض للسيرك،
والأكثر جرأة يجلسون فوق السقف وكأنها نزهة سياحية!
السؤال هنا: متى سنرى شخصًا يتشبث بالمرايا الجانبية طلبًا لمكان؟!

السؤال الرابع: السائق… قبطان سفينة أم بطل فيلم أكشن؟!

معظم السائقين يقودون بتهور وكأنهم في سباق سيارات،
بعضهم في حالة تخدير، وآخرون يتحدثون معك وكأنهم أبطال مشهد مطاردة سينمائية!
أما قانون السير، فهو بالنسبة لهم مجرد كتاب غباره أكثر من حبره!

السؤال الخامس: الحوادث… جزء من الخدمة؟!

حوادث التريبورتورات ليست مجرد اصطدامات، بل عروض درامية متكاملة:
سب، شتم، اعتداء، وأحيانًا فرار يجعل الشرطة في حيرة… هل تطارد سائقًا أم شبحًا؟!
والأغرب أن المتفرجين يوثقون الحدث بهواتفهم وكأنه عرض ترفيهي مجاني في الشارع العام!

السؤال الأهم: أين هم المعنيون بالأمر؟!

في ظل هذا الواقع، نتساءل: إلى متى هذه الفوضى؟!
هل ننتظر أن تتحول التريبورتورات إلى دبابات تجوب الشوارع؟!
أم أن الحل سيكون ارتداء خوذات ودروع قبل الخروج من المنزل تحسبًا لأي مفاجآت؟!

الخلاصة: التريبورتور… وسيلة نقل أم وسيلة نجاة؟!

المشكلة ليست في التريبورتور ذاته، بل في من يقوده ومن يركبه بلا تفكير.
فإلى متى سنختصر المسافات على حساب الأرواح؟!
وأين ستنتهي رحلة “التريبورتور” إن لم يتدخل أصحاب القرار…
قبل أن يصبح الحل الوحيد هو إضافة “تحذير التريبورتورات” إلى نشرات الطقس اليومية!

مشاركة