صوت العدالة- وكالات
أقرّ وزراء دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، قانوناً ملزماً ينص على وقف استيراد الغاز الروسي بشكل تدريجي بحلول أواخر عام 2027، في خطوة تشكّل تصعيداً جديداً ضد موسكو بعد قرابة أربع سنوات من غزوها الشامل لأوكرانيا.
ورغم معارضة سلوفاكيا والمجر، وامتناع بلغاريا عن التصويت، تمكن الاتحاد من تمرير القرار بموجب قاعدة التصويت بالأغلبية المؤهلة (72%)، ما سمح بتجاوز الاعتراضات، خصوصاً من الدول التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة الروسية وتسعى للحفاظ على علاقات وثيقة مع الكرملين.
ويحدد القانون مرحلتين رئيسيتين: وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي مع نهاية عام 2026، ثم التوقف الكامل عن استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب بحلول 30 سبتمبر 2027، مع إمكانية تمديد الموعد حتى 1 نوفمبر من نفس العام في حال واجهت أي دولة صعوبات في ملء مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء.
وقد أعلنت المجر أنها ستطعن في القانون أمام محكمة العدل الأوروبية، في محاولة لحماية مصالحها الطاقية، حيث تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، وهو ما يجعلها من أبرز المعارضين لهذا القرار داخل التكتل الأوروبي.
ويأتي القرار في وقت تراجعت فيه نسبة اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي من أكثر من 40% قبل عام 2022 إلى نحو 13% فقط في عام 2025، وفقاً لأحدث البيانات الأوروبية، إلا أن بعض الدول الأعضاء لا تزال تواصل شراء الغاز والنفط من موسكو، ما يثير تساؤلات حول التزامها الكامل بالعقوبات وسياستها المعلنة في دعم أوكرانيا.

